| أطلَّ فقُلنا البدرُ مَطالِعُه |
| وهلَّ فخِلنا الغيثَ تَهمي هَوامِعُه |
| وأقبلَ في (إِحرامِه) مُتطوعاً |
| وقد زانَه إطراقُه وتَواضُعُه |
| تهلَّل (بيتُ اللهِ) بِشراً بقُربِهِ |
| وصافَحه مُذ لامستْه أصابِعُه |
| وحنَّ إِلى حَامي حِماهُ وشَاقَهُ |
| جَلالٌ على الإِيمانِ تَزهو سَواطِعُه |
| مشى وقلوبُ الشعبِ تَلتفُّ حولَه |
| وتهتف إِخلاصاً له وتُبايِعُه |
| وترنو إِليه شاخصاتٍ عُيونُهُم |
| وتشكو إِليه شَوقَها وتُتَابِعُه |
| إذا انتقلتْ الخُطى نحوَ (مَعشرٍ) |
| تَدانى إِليه باللقاءِ يُسارِعُه |
| أقامَ حدودَ اللهِ في غيرِ خَشيَةٍ |
| وقَام على حِفظِ "الشَّريعةِ" وازِعُه |
| فمن تكنِ الدُّنيا مَناطَ هُمومِهِ |
| فكل هَوى (عبدُ العزيزِ) مَراجِعُه |
| * * * |
| وما التَّاجُ إلا سَجدةً في جبينِهِ |
| ولا المجدُ إلاّ سيفُهُ وصَنَائِعُه |
| ولا الحكمُ إلا عدلُه وتُقاتُه |
| ولا الفخرُ إلا دينُه وشرائعُه |
| أعادَ به التاريخُ عهداً قد انقضى |
| و (عرشاً عظيماً) وطَّدْتُهُ لَوامِعُه |
| وخوَّلهُ الرَّحمنُ ما هو شاكرٌ |
| من الخيرِ فازدادتْ لديهِ مَنابِعُه |
| تهادتْ بأبطالِ الكُماةِ جُيُوشُه |
| وباهت بإِقبالِ التُّقاةِ (جَوامِعُه) |
| وفازَ بنصرِ اللهِ في كلِّ موقفٍ |
| ونالتْ مُناها في العدَاةِ جَوادِعُه |
| ووحَّدَ باسمِ اللهِ أشتاتَ أمةٍ |
| تُفدِّيهِ سِراً وهي جَهراً تُطاوِعُه |
| وما زالَ مشغوفاً بها يَستفِزُّها |
| إلى هَدفٍ تَصبو إِليه مَنازِعُه |
| إلى (الأملِ المنشودِ) في الأُفُقِ الذي |
| تفيضُ إِليه كالرَّبابِ طَلائِعُه |
| فللهِ ما ضحَّى وللهِ ما نَوى |
| وللهِ ما أعطى وما هو مَانِعُه |
| * * * |
| أمولاي إني في هواكَ مُجاهدٌ |
| وما عشتُ أشدو باسمِه وأشايِعُه |
| أردتُ بِشعري فيك ما لستُ بالغاً |
| ولو حلَّقتْ بي في الثُّريا رَوائِعُه |
| فلمَّا تعاصتني القَوافي ولم أجدْ |
| من القَوالِ ما تَضرى لَديكَ مَواقِعُه |
| نظمتُ فؤادي في هَواكَ (عقيدةً) |
| وها هي تَحدو بِي إِليكَ سَواجِعُه |
| فلا زلتَ للإِسلامِ كهفاً وعِصمةً |
| ومنك تهانيهِ وفيك مَجامِعُه |
| لك العَلمُ المنصورُ والظَّفَرُ الذي |
| تَشِعُّ أمانيهِ وتصفو مَشارِعُه |