| لِمن الوفودُ تفيّأتْ بظِلالِهِ |
| وتدثَّرتْ حُلَلَ السّنا بنوالِه |
| ولمن تهافتتِ القلوبُ وقد رنتْ |
| كُلُّ العيونِ مهابةً لجلالِه |
| ولمن تنافستِ الأَكُفُّ وزاحمتْ |
| هذي المناكبُ بعضَها بمجالِه |
| ولمن تنشَّرتِ البنودُ وصُفِفتْ |
| تلك الجُنودُ ونافَرتْ بفِعَالِه |
| وبمن تَعالى اللهُ عزَّ ثَناؤه |
| ضنَّ الزَّمانُ فلم يَجُدْ بِمِثالِه |
| وبمن تعززتِ "العُروبةُ" وانتشتْ |
| وجنتْ ثِمارَ النَّصرِ من عَسَّاله |
| * * * |
| (يا ابنَ السعودِ) أبَ الأسودِ فديتهُ |
| مَلِكاً تربَّعَ عرشَه بصِقالِه |
| إني لأنظُمُ ما شَهِدتُ (حقيقةً) |
| لا شاعرٌ يُغريهِ وحيُ (خَيالِه) |
| (الشعبُ) يرفُلُ في (النعيم) بعهدِهِ |
| (والعدلُ) مُرتفعُ الصُّوى بصِياله |
| وكأنَّما اكتستِ (الجزيرةُ) بُردَةً |
| قد رُصِّعتْ أهدابُها بغلاله |
| * * * |
| إن كانت صقرُ بني (أميةَ) قد مضى |
| فلأنتَ (صقرُ العُربِ) في إِقبالِه |
| أو كان ذلك قد تَقَحَّمَ فاستوى |
| وأعادَ ما هو مؤذن بزوالِه |
| فالعصرُ شايعَ عزمَه ولرُبَّمَا |
| جَنحَ العشيرُ لنصرِه بخيالِه |
| هذا الإِمامُ ابنُ الإِمام أبو الأُلى |
| يفدونَه بالرُّوحِ يومَ نِزالِه |
| ما إِنْ تنشَّأَ في الحُليِّ وإِنما |
| نهضتْ به النَزَعَاتُ من أميالِه |
| هو من رأيتُ ومن سمعتُ حديثَه |
| عُجباً وبِشرُ الوجهِ بعضُ خِصالِه |
| ثلَّ العروشَ حُسامُه فتقوضتْ |
| وتملتْ تيجانُها (بعقالِهِ) |
| وحمى الثُّغورَ وصَانَها بأشاوسٍ |
| حِمس الوغى تحذو على مِنوالِه |
| وبنى لنا مُلكاً رفيعاً سَمكُهُ |
| تتصرَّمُ الآجالُ دونَ مَنالِه |
| حمدتْ به عدنانُ غايةَ شوطِها |
| وترفَّهتْ أقطارُها بكلالِه |
| ودوى لها الصَّوتُ المردَّدُ عالياً |
| فوق المنابرِ من سديدِ مَقالِه |
| هيهات يُدركُ شأوَه ذو مِريةٍ |
| ولو أن يكون الجنُ أهلَ مِحالِه |
| لم يخشْ بأسَ الفاتكينَ ولم يهُنْ |
| رغمَ الصِّعابِ وقد خطرنَ ببالِه |
| فتكاءدتْ وتذلَّلت فإِذا بها |
| ترجو السَّلامةَ من ضِراءِ نِصالهِ |
| وإذا به وهو (المُسوَّدُ) وحدُهُ |
| يحبو الذين شنَوه من إفضالِه |
| عَفٌّ يجود على العُفاةِ بمالِهِ |
| ويضِنُّ عن دنيا الورى بمآلِه |
| يؤتى كِتابَ حِسابِهِ (بيمنِهِ) |
| يومَ الجدالِ وخصمُه (بشمالِه) |
| هذا هو المجدُ الأثيلُ وهكذا |
| يزهو على طولِ المدى بجمالِه |
| * * * |
| العيدُ أنت بكُلِّ شهرٍ مشرقٍ |
| يلقاك بالطاعاتِ نورُ هِلالِهِ |
| فليحي (مولانا المليكُ) مُوفقاً |
| باللهِ مُبتهجاً إلى أمثالِهِ |
| ويَقَرُّ عيناً (بالسُّعودِ) و(فيصلٍ) |
| وبسائرِ (الأُمراءِ) من أنجالِهِ |
| وبكلِّ قِرم من ذؤابةِ (مِقرنٍ) |
| وبمن تحدَّرَ من سُلالةِ آلِهِ |