| قد جئت ملهوفاً الى "صادق" |
| أجـدد الود وعهد الإخاء |
| ولم أكن قد جئته جائعاً |
| ولم تكن لي رغبة في العشاء |
| لكنه بالغ في جوده |
| فأحضر الخبز وصحن الحساء |
| فقلت يا لله من "حاتم" |
| المال والفقـر لديه سواء |
| لا تنزل القدور عن نارها |
| في بيته في الصبح أو في المساء |
| وقلت باسم الله ثم انثنت |
| تقرب الصحن يدي في حياء |
| ولم أكد أذوق ذاك الحساء |
| حتى تعـوذت برب السماء |
| وغادرت موقعها معـدتي |
| خشيـة أن ينزل فيها البلاء |
| اذ كانت الطبخة قد انضجت |
| في قدرها قبل حلول الشتاء |
| حتى غدت كالخل في طعمها |
| واخضرّ منها القدر ثم الإناء |
| فقلت يا "صادق" أكرمتنـا |
| وبـارك الله بهذا السخاء |
| فأحضر الشاي الذي لم يزل |
| نطلبـه فإن فيـه العزاء! |