| قيلَ لي: طفلٌ غربٌ سوفَ يأْتي |
| بعد أنْ تُغْلَقَ أَبْوابُ الزَّمانْ |
| مثلَ عُصفورٍ مُهاجِرْ |
| قيلَ: يأتي |
| مُقْبِلاً مِنْ مُدُنِ الْمِلْحِ وحاراتِ الدُّخانْ |
| قيلَ لي: كُلُّ تَواريخِ المآسي |
| لَمْحَةٌ مِنْ عُمْرهِ أَوْ لَمْحَتانْ |
| زَغَبٌ في ريشهِ يَنْفُضُهُ |
| قَبْلَ اقْتِحامِ السُّورِ والأُفْقِ وأَبْوابِ الزَّمانْ |
| أَخْضَرَ الْكَفَّينِ ضَوئِيَّ الخُطا |
| لجناحَيْهِ حَفيفُ الْفاتحينْ |
| واخْضِرارُ الْفاتحينْ |
| وشَميمُ الْفاتحينْ |
| وعلى جَبْهَتِه يُشْرِقُ قِنْديلُ الْبَراءَهْ |
| قيلَ لي: يَمْحو تجاعيدَ الْحيَاةْ |
| ويُعيدُ الْكَوْنَ طِفْلاً عَربِياً أَوْ فَتاةْ |
| غَرَفَتْ في مُقْلَتَيْها |
| مِنْ تَصاويرِ بلادي بالْمِئاتْ |
| * * * |