| قبَّلْتُ ثَغْرَ الصُّبْحِ مُبْتَعِداً |
| وحَضَنْتُ خَصْـرَ الليـلِ مُعْتَـلاَّ . |
| ونَسَجْتُ للأَحْزانِ هَوْدَجَها |
| منذ انْزَرَعـتُ بِحْلُمِـيَ الأَحْلـى |
| وقِطافُ عُمْري أَحْـرُفٌ لَهَثَـتْ |
| عَبْرَ الْمِدادِ حَزينَةً خَجْلى |
| وربطتُ أَسْفاري إلى قَلقي |
| وسَبحْتُ في أُنْشودَةٍ عَجْلى |
| ورسَمْتُ مُحْصَنَـةً علـى وَرَقـي . |
| كَالْوَعْدِ أَمشي صَوْبَهُ حِلاًّ |
| شابَ الْمخاضُ وشـاخَ مَبْسَمُهـا |
| وتَرَهَّلَتْ والطِّفْلُ ما طَلاَّ |
| وَقِطارُ أَيامي مُخَلَّعةٌ |
| أَبْوابُهُ وشُموعُهُ كَسْلى |
| تَهْوي الرِّياحُ على مَنافِذِهِ |
| مثْلَ اللُّصوصِ لتَسْـرُقَ الْحِمْـلا |
| سِيَّـانَ مـا أَبْقَتْ ومـا أَخَـذَتْ |
| ما دامَ دربُ العصرِ مُخْتَلاَّ |
| أُمْسي وأُصْبِـحُ فَـوْقَ راحِلَـتي |
| زَوَّادَتي الأَشْواكَ والدُّفْلى |
| وخَريطةٌ كَالْجُرحِ نازِفَةٌ |
| للأُمَّةِ الْمَحْزونَةِ الثَّكْلى |