| فَتَحتُ لك الجَوانحَ يا ضياءُ |
| فنمْ ما بَيْنها، طابَ الثَّواءُ! |
| أبوك أخـي… وأمُـكَ بِنْـتُ أمـي |
| فهَلْ يَنْهار ما شادَ الإخاءُ |
| أراك على الطُفولة لَوْذَعيَّا |
| فكَيْفَ يَخيبُ في غَدِكَ الرَّجاءُ؟ |
| ذَكاؤُك فلْيَكُنْ للخَيْرِ دَرْباً |
| فكَمْ أزْرَى بصاحبه الذَكَاءُ |
| حَضَاراتُ الشُعوبِ بكل عَصْرٍ |
| تكافَلَها البُناةُ الأذكياءُ |
| رَأيْتُ العِلْم للأرْواح زاداً |
| وماءً… حَيْث لا زادٌ وماءُ |
| فلا تَصْرِفْكَ عنهُ ترَّهاتٌ |
| ولا يَخْدعْك جاهٌ أو ثَراءُ |
| إذا الدينار لَمْ يَصْحَبْه عِلْمٌ |
| وأخْلاقٌ، فكَثْرتُه بَلاءُ |
| سَخاء الكَفِّ تَمْويهٌ إذا لَمْ |
| يَكُنْ مِـنْ شِيمـة النَفْـس السَخـاءُ |
| بنى لُقْمانَ ذِكْراً ليس يَفْنَى |
| ويَفْنى ما بناهُ الأغنياءُ |
| تواضَعْ تَرْتَفِعْ شأنَا وشَأواً |
| حُلَى المَرْءِ التَواضُعُ والحَياءُ |
| ولا تَعْبِسْ بوَجْه أخٍ وجارٍ |
| فلَيْس يُقاسُ بالصبْح المَساءُ |
| يَهوُن مَـعَ البشَاشـة كـلُ صَعْـبٍ |
| وتَعْبِسُ للذي عَبَسَ السَماءُ |
| ألمْ تر كَيْفَ تَنْقَبِضُ الصَحارَى |
| وَتَبْتَسِمُ البساتين الوِضاءُ |
| ضِياءُ وَقعْتَ في قَلْبي وعَيْني |
| كأنَّك في جِراحاتي دَواءُ |
| وقَلْبُك ما غلاَ عِنْدي صَغيرٌ |
| سوَى عُمَر فإنّكما سَواءُ |
| أمدّ يَدي إلَيْكَ تَفيضُ طيباً |
| فمُدَّ إليَّ كفَّكَ يا ضِياءُ! |