شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
عيـد مولدهـا
مِمّا أكابدُ ما في القَلْـبِ مِـنْ نـارِ؟
أم ذاك شَوْقٌ لمَنْ شَطّتْ عَـنِ الـدارِ؟
تِلْكَ التي نَزَلَـتْ قَلْـبي علـى طفـلٍ
فنَضّرتْ بِنَداها رَوْضيَ العاري
عامانِ مرّا وذِكْراها تُؤرّقني
هلاّ ترامَتْ إلى غَلْواءَ أخْباري؟
جَنَتْ علـيّ ومـا أنْفَـكُّ أحْرُسُهـا
مِنْ ظُفْرِ واشيَةٍ أو ناب ثَرْثارِ
ولا يزالُ اسْمُها يَنْساب فـي خَلَـدي
عِطْراً، ويَرْقُص ألحاناً بأوْتاري
ولا أزالُ أناجيها وإنْ نَسَيتْ
صَوْتي، ولَمْ يَعْنِها في الحـبِّ إصْـراري
اللهُ يَشْهَدُ أنَّ الشَوك مِنْ يَدِها
أشْهَى إليَّ مِنَ الرَّيحان والغارِ
لَمْ تَحْلُ خَمْـريَ لولاها ولا انْتَشَـرَتْ
في الشَرْقِ والغَرْبِ ألحانـي وأشْعـاري
كالحُلْمِ كان لِقانا دونَ تَوْطِئةٍ
ما أجْمَلَ الحبَّ يأتي دونَ إنذارِ
كمْ أرْخَصَ الوَعْدُ ما أغلَـتْ مفاجـأةٌ
أحْلَى الهدايـا الـتي التفّـتْ بأسـْرارِ
ما هشَّ قَلْبي لِحُبٍ لا يُعَذِّبُه
ولا اطْمأنّ لِجُرْحٍ غَيْرِ نَغّار
أنَظْرَةٌ في زِحام السوقِ عابرةٌ
تَكْفي لِتَرْويض لَيْثِ الغابـة الضـاري؟
ما أضْعَـفَ المـاردَ الجبـارَ يَصْرَعُـه
بَيْنَ الفوارس طَرْفٌ غيرُ جبارِ
يا عيـدَ مَوْلِدهـا هَلاّ حَمَلْـتَ لهـا
مَعَ النسائِم أشْواقي وأفكاري
لا يَسْتطيعُ جناحـي أنْ يَغـوصَ إلـى
أعْماق نَفسي، ويَجْلو غَـورَ أغـواري
تفاوَتَت قِيَم الأيام في نَظَري
فالبَعْضُ مِنْ ذَهَبٍ والبَعْضُ مِـنْ قـارِ
ماذا أقولُ لها في عِيدِ مَوْلِدها
وكلُ عطْر زَكـا مِـنْ عِنْـدِ عَطّـار
وكَيْفَ أجني الدَّراري كي أصوغ بهـا
عِقْداً لصَـدْرٍ شَـذِيّ النَفْـح مَـوّار
وكَيْفَ أحْتَبِس الأيام في قَفَصٍ
كي لا تعيثَ بأزْهارٍ وأثمارِ؟
وكَيْفَ أُسكرُ قَيثاري لأسْمَعَها
مَعْزوفةً لَمْ تَدُرْ في بالِ قَيْثارِ؟
وكَيْفَ أحْمِلُ في جَيبي الربيـعَ لكَـيْ
أمُدُّه تَحْتَ رِجْلَيْ رَبَّةِ الدار؟
وَكَيْفَ أزْجُرُ نَفْسي أو أقولُ لها
يا نَفْسُ داري هَوَى مَحْبوبتي داري؟
* * *
يا عيدَ مَوْلِدهـا يـا عيـدَ مَوْلِدهـا
شَطّ المَزارُ بنا والقَلْبُ في نارِ
حَسْبي إذا عـيَّ شِعْري أن أقـولَ لهـا
كلُّ الشُهور عبيدٌ عِنْدَ أيّارِ!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :722  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 585 من 665
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء الأول - مقالات الأدباء والكتاب في الصحافة المحلية والعربية (1): 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج