| صَديقيَ يا أسْتاذ كلِّ أديبِ |
| أنْتَ إذا عَزّ الطبيبُ طَبيبي |
| بَلَغْتَ – يَـزِدْك الله – سَبعـين حِجَّـةً |
| ونارُك ما تَنْفَكّ ذات لَهيب |
| أحبُّ لغابِ الناس أمّا أحِبُّها |
| فتِلْك التي واكبتُها لِمَشيبي |
| وَقَفْتُ هَوَى قلـبي عليهـا ولَمْ تَـزَلْ |
| حَبيبةَ قَلْبي قَبْلَ كلِّ حبيبِ |
| تمدّ يَدَيها بالغِذاء لجائعٍ |
| وتكْشِـف عَـنْ صَـدْرٍ أبـرَّ رَحيبِ |
| وهَلْ يُنكرُ الفُصْحى سوى كلُّ واغـلٍ |
| يعاملُها، لكنْ بِمخْلَب ذيب |
| إذا أجْدَبَتْ أرْضٌ فإنّ ترابها |
| يَظلُّ على الأيام غَيْرَ جَديبِ |
| وأقْتَلُ شيءٍ للغاتِ انْكِماشُها |
| فيا لُغتي مَهْما دَعَوْك أجيبي |
| خُذي مِنْ ثقافاتِ الشعوبِ وإنْ تَكُـنْ |
| عَدْواً، وأعطي تَغْتَني وتطيبي |
| صديقيَ هَلْ مِنْ مَلْعَبِ النِّيـل نَفْحـةٌ |
| تُبرّدُ قَلْبي أو تَزيدُ وَجيبي |
| عَطَفْتَ على شِعْري، فدانَـت قُطوفـه |
| وعَزّزْتَ بَيْنَ الخالدين نَصيبي |
| ولَمْ تَلْتَفِتْ للكائدين وكَيْدهِم |
| تَزل الدنايا عَنْ حِذاء أديب |
| عَجِبْتُ لَمَنْ يَرْوي بمائلِ غِلّه |
| ويَصْدَى لِخَمْـرٍ أو يَجـوعُ لطيـبِ |
| إذا جَمَعَتْ بَيْنَ القلوبِ مَنازعٌ |
| فإنَّ غَريبَ الدار غَيْرَ غِريبِ |
| قَريبيَ مَنْ تَرْتاح نفسي لِقُرْبِه |
| وليسَ أخي إن عَقّني بقَريبي |