| بِرَغْم الألْفِ لَمْ تَبْرحْ جَديدا |
| تَدورُ على فَم الدُّنْيا نَشيدا |
| كأنّ يَدَ المُزَخْرِفِ لَمْ تُفارقْ |
| جِدارَك، أو تُعَطِّلْ مِنْكَ جِيدا |
| إذا عَصْرٌ مَضَـى استَقْبَلْـتَ عَصْـراً |
| قَرِيرَ العَيْنِ مُخْتالاً سَعيدا |
| كما تَهْتَزُ رُوحُ الجِدّ تيهاً |
| بما تَحْويه، أدْهَشتَ الحفيدا |
| جَمَعْتَ إلى طريفِ المَجْدِ – يَزْهُو |
| بذِكْرِ أميّةَ – المَجْدَ التَّليدا |
| تَوَلّى مَنْ بَناكَ وأنْتَ باقٍ |
| بَقَاء الشَّمْسِ تأبى أنْ تبيدا |
| ودالَتْ دَوْلةُ الإسْلام، لكنْ |
| حَفِظْتَ لدينه الذِّكْرَ الحميدا |
| يطوفُ ببابِك الداني، ويَهْفُو |
| إلى ريّاكَ مَنْ يحيا بَعيدا |
| أحِنّ إليك مهما شَطّ دَرْبي |
| فَكَيْفَ أحَقِّقْ الحُلْم الشَّريدا؟ |
| أنا العَرَبيّ حتَّى العَظْمِ، مَهْمَا |
| يَكُنْ حَظِّـي مِـنْ الفُصْحـى زَهيـدا |
| أذانُك لا يَزالُ يَهُزّ روحي |
| فكَيْفَ تُريد ألاّ أسْتَزيدا؟ |
| تعايش في جِواركَ دين عيسى |
| ودينُ محمدٍ زَمَناً مَديدا |
| فلا الدَّيْر استباح مقامَ طَه |
| ولا هذا مكان الدَّيْر شيدا |
| أقولُ لِمَنْ يُباهيني بِحِصْنٍ |
| حصينٍ… قَدْ تُفارقه طريدا |
| بَنَيْنَاه للصَّلاة، وأنْتَ تَبْني |
| لِتَجْعَلَنا مَتاعاً أوْ عَبيدا |
| وقُلْنا بالسلام، وأنْتَ تَدْعو |
| إلى حَرْبٍ… وتُمْطِرُنا وَعيدا |
| ألاَ بُعْداً لِحِصْنِكَ، فَهْوَ وِكْرٌ |
| يَضُمُّ الوَيْلَ والحِقْدَ الشديدا |
| إذا خَلَتْ الجوانِحْ مِنْ شُعورٍ |
| فَقَدْ صارت جَمَاداً أوْ جَليدا |
| * * * |
| شَقيقَ الجامِعِ الأمويّ، إنّا |
| سنَجْعَلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ عِيدا |
| يُذَكّرُني – وقـد أوْشَكْـتُ أنْسـى - |
| شُموخُ قِبَابِكَ العَهْدَ المجيدا |
| زمانَ على النُّجوم لَنا بُنودُ |
| تُموج نَدّى، وأحْياناً حَديدا |
| رَعاكَ بنو العُمومة فاستَحَقُوا |
| ثناءَ الدّهْرِ والحُبَّ الأكيدا |
| لَئِنْ سَهِـروا عَلَيـك لَقَـدْ أضافـوا |
| إلى حَسَنَاتهم، فَضْلاً جَدِيدا |
| وقَدْ بَرّوا القَرابة فاسْتَمرّتْ |
| على الأجْيال، لَمْ تَضْعُفْ وَئيدا |
| ستَبْقَى في جبيِن الدَّهْرِ تاجاً |
| يَشِعُّ… وفي فَمِ الدُّنيا نَشيدا |