| ما غابَ عَنّا وإنْ غابَتْ بقاياهُ |
| الفِكْرُ مَسْرحَهُ والقَلْبُ مَأواهُ |
| هَيْهاتَ تَطْوي يَـدُ الأيـامِ صَفْحَتَـهُ |
| إنَّ الكريمَ لَحَيٌّ في سَجاياهُ |
| يا صاحِبَ الرايةِ الغَرّاءِ مـا انْبَسَطَـتْ |
| إلاّ إلى دَعَواتِ الحُبِّ يَمناهُ |
| أقْسَمْتُ لَوْ ضلَّ عَنْ مَثْـواكَ قاصِـدُهُ |
| لأرْشَدَتْه إلى مَثْواكَ رَيّاهُ |
| لَمْ يَذْكُرِ الناسُ ما خَلّفتَ مِـنْ نَشَـبٍ |
| المالُ أتفَهُ ما خَلَّفْتَ والجاهُ |
| لكنَّهم ذكـروا قَلْبـاً يفيـضُ نـدَىً |
| يَفْنَى الربيعُ ولا تَفْنَى عطاياهُ |
| وبَسْمةً كائتلافِ الفَجْر صافيةً |
| ونَخْوَةً ووَفاءً طابَ مَجْناهُ |
| جئناكَ يَدْفعُنا شَوْقٌ، ويَلْفَحُنا |
| وجْدٌ ينـوشُ حنايـا الصَّـدْرِ نابـاهُ |
| فارْحَمْ جَوانحنا وارْقَأْ مدامِعَنا |
| حاشا لمِثْلِكَ ينسانا ونَنْساهُ |
| يَهنيك أنَّكَ عِنْدَ اللهِ في سَعَةٍ |
| مَنْ عـاشَ للنـاسِ أغْلَـى أجـرَهُ اللهُ |