| زارني طَيْفها فرَحْبّتْ فيهِ |
| كَيْفَ أقْضي جَميلَه وأفِيهِ؟ |
| لا يَرَى القَلْبُ في المِلاحِ سِواها |
| أتُراها تَنَزّهتْ عَنْ شَبيهِ؟ |
| لَيْتَ تِيهي ولَهْفَتي في هَواها |
| يَستحيلان ألْف وَجْدٍ وتيهِ |
| شَطَّ دَرْبي إلى حِماها فمَنْ لي |
| أنْ يجيءَ الحِمَى إلى قاصِديهِ؟ |
| إنْ يَعِبْني على هُيامي سَفيهٌ |
| ضاقَ صَدْري بترّهاتِ السَّفيهِ |
| أتَمنّاه أن يُحبَّ كحُبَّي |
| عَلَّني أشْتَفِي بما هُوَ فيهِ |
| أسْكَرَتْني بخَمْرها شَفَةٌ لَمْيَا |
| وطَرْفٌ تَخْشَى الظُّبى ماضيهِ |
| يا ابْنَة الدَّوْحَة التي لا تُدانَى |
| بُلْبُلُ الدَّوْحِ هائمٌ فارْحَميه |
| ما الذي قَـدْ فَعَلْـتِ حـتى تُصابَـي |
| هَلْ نَفَخْتِ الحياةَ في ماضيه؟ |
| ما الذي حَوّل الخريفَ رَبيعاً |
| تَتَغنّى الطيورُ في واديهِ؟ |
| راعَني الشيْبُ فاستعنْتُ عليه |
| بخُضابٍ، فراعَني داجيهِ |
| ما رأيْتُ البَياضَ في الرأسِ إلاّ |
| قُلْتُ أخْشَى عليه مِنْ تَمْويه |
| فلماذا أفرُّ منه مَروعاً |
| ولماذا بخِدْعَةٍ أتْقيه؟ |
| ألأنّ الغَرام عادَ لِقَلْبي |
| فأعادَ الصَّبا إلى باكيه؟ |
| يا ابْنة العزّ والدلالِ تَهادي |
| وتَمادي على النُّجوم وتِيهي |
| لَمْ نَعِش حبَّنا سوَى لَحظاتٍ |
| يا لَحُبًّ بقُبْلةٍ نُرضيهِ! |
| يَنْطوي في الضُّلوع خَشْية واشٍ |
| يا عُيونَ الوُشاة لا تَفْضحيهِ |
| لَيْسَ يؤذي القُلوب إلاّ حَسودٌ |
| فاجرٌ، يَنتَمي لِغَير أبيهِ |
| كلُّ حُبًّ معَرّضٌ للتلاشي |
| غَيْرَ حُبي، فبالعُيون أقيهِ |
| يا ابنَةَ الدَّوْحَة الوَريفةِ لا |
| تَرْثي لِقَلْبي وعَذّبي، عذّبيهِ! |
| علّليه بكاذبٍ مِنْ سَرابٍ |
| يَرْتَوي بالسَّرابِ إنْ تَعِديهِ |
| سوفَ يَبْقَى لَدَيْكِ عَبْداً رَهيناً |
| فاحْبِسيه مَدَى الحياة احبِسيهِ! |