| حَمَلْتُكَ في قَلْبي أريجاً، وفي فَمي |
| صَلاةً بها أجْلو ظلامَ شُجوني |
| تبارَكَ مَـنْ سَـوّاكِ لِلْحُسْـنِ صُـورةً |
| ونَضَّرَ في فَصْل الخريفِ غُصوني |
| دَرَسْتُ على"المجْنون" ثمّ شَأَوْتُه |
| وجَازَتْ فُنونَ "الفارضيَّ" فنوني |
| سأعْشَقُ حتى يَأْكُـلَ الوَجْـدُ أضْلُعـي |
| وتَذْويَ مِنْ فَـرْط السُّهـادِ جُفونـي |
| وما أنـا مَـنْ يَرثـي لدَمْعـةِ عاشـقٍ |
| إذ حُبُّه لَمْ يَقْتَرنْ بجُنونِ |
| * * * |
| ويا حُلْوةَ العَيْنَيْن قَلْبيَ جائعٌ |
| وجُوعُ قُلـوبٍ غـيرُ جُـوعِ بُطـونِ |
| مئاتٌ مِنَ الأمْيال تَفْصُلُ بيْنَنا |
| ودونَك آلافُ العُيون وَدُونـي |
| ولكنَّ قلْبي في مَغَانيكِ هائمٌ |
| فيا حُلْوتي صُونـي ذِمامِـيَ، صُونـي |
| عَرَفْتُكِ مُذْ يَوْمَين، بـل مُنْـذُ أشْهُـر |
| ولا أفْتري إنْ قُلْتُ مُنْذُ قَرونِ |
| حَبيبيْن في الفِرْدَوس كنَّـا، فيـا لنـا |
| حَبيبَيْن لَـمْ نَخضـعْ لِرَيْـب مَنـون |
| أضَعْتُك دَهْراً والتَقَيْنـا… فلا تَحُـمْ |
| على حُبَّنا العُذْري عَيْنُ ظنون |
| نَسَفْتِ حُصوني، يومَ عُـدْتِ، بنَظْـرةٍ |
| فيا وَيْحَ قَلْبي مَـنْ يُعيـدُ حُصونـي؟.. |