| تَقُول أميرتي إنَّي أميرٌ |
| على الشعَـراء مِـنْ عجْـم وعُـرْبِ |
| وما قَرَأْتُ لِشاعِرها كتاباً |
| ولا خَبَراً قصيراً عنْه يُنْبي |
| ولكنَّ الهَوى أعْمَى، وَلَوْ لَمْ |
| يَكُنْ أعْمَى لما التَحَقَتْ برَكْبي |
| أبوها مِـنْ "جِبـال الألْـبِ" لكـنْ |
| كرامَةَ عَيْنها انتَقَلَت لقَلْبي
(1)
|
| تُدَلَّلُني على شَيْبي كَطِفْلٍ |
| وتَعْلَمُ أنَّ نابي نابُ ذِئبِ |
| وََلَمْ آثمْ بها إلاّ لأنَّي |
| أخاف – إذا فَعَلْـتُ – عِقـاب رَبَّـي |
| وأخْشَى أنْ يحاسِبَني ضميري |
| إذا لَمْ يتَّسِمْ بالزُّهْدِ حُبَّي |
| تُروّجُ تارةً أني فَتاها |
| وتَهْرُب تارةً مني بغَصْبي |
| ومِنْ عَجَبٍ أغاضبُها فتَرْضَى |
| وتَصْخَبُ حينَ لا داعٍ لصَخْبِ |
| تَسَاوَى عِنْدَهـا شَـدْوي وشَجْـوي |
| فشِعْري كلُّهُ يُسْبي ويُصْبي |
| تغارُ عليَّ مِنْ سَلْوَى ونَجْوَى |
| ولو قَدَرَتْ لعاشَتْ بَيْنَ كُتْبي |
| تجاوَزَ عُمْرُها عُمْري، ولكنْ |
| إذا حَمِيَ الوطيسُ سَكَّت دَأبي |
| أجِلّ أميرتي عنْ كلَّ عَيْبٍ |
| وأُنْزِلُها على قَلْبي وهُدْبي |
| أموتُ على ابتسامَتِها وأحْيا |
| وأطْوي الأرْضَ مِـنْ شَـرْقٍٍ لِغَـرْبِ |
| نُيوبُ الدَّهْرِ تَنْهَشُني، ولكنْ |
| لِرَنّة نَعْلِها يَبْتَشُ دَرْبي |
| تبادلْنا الهَوَى حُلْواً ومُرّاً |
| وَلَمْ تَدْنُسُ لنا أطرافُ ثَوْب |
| تُعَظّم قَرْيتي رَعْياً لقَدْري |
| وتذكُرُ بالثَّناء المَحْضِ شعبي |
| تقولُ أحِبُّ فِرْدوسي، وَلكِنْ |
| رأيْتُ الشامَ تَخْلُبُ كلَّ لُبَّ |
| أنا شَرْقيّة أدَباً ورُوحاً |
| وإنْ أكُ قَدْ وُلدتُ ببَيْتِ غربي |
| فأضْحَكُ، ثم ألْثُمُ وَجْنَتيْها |
| وأجْني الشَّهْدَ مِنْ ثَغْرٍ أحَبَّ |
| وأهْمِسُ، وهي تَفْلـتُ مِـنْ ذراعـي |
| بغُنْجٍ، أو تُبادِرُني بعَتْب |
| إذا رَضَيتْ فما أحْلَى رِضاها |
| وإن غَضِبَتْ فإنَّ الذَّنْبَ ذَنْبي! |