| يا سَجيناً بَيْنًَ قُضْبانِ الحَديدْ |
| تَزْفُرُ الحُرْقَة في نَبْراتِه |
| ويَبُثُّ النُّجْم في الأفقِ البعيدْ |
| ألَمَ السِّجْن بأغْنياتِه |
| خَفّف الشَّكْوى، فـلا تَرْثـي النُّجـومْ |
| لِشَقيٍّ يَسْتجيرْ |
| وبَناتُ اللَّيْل يَلْزَمْنَ الوُجومْ |
| إنْ بَكَى الحُرُّ الأسيرْ |
| * * * |
| هذه الدُّنْيا أَعَدَّتْ للأبيّ |
| قَبْلَ أنْ يُولد، ألْوان العَذابْ |
| وأباحَت كلَّ شيءٍ للقَوِيّ |
| فَطَغَى غَيْرَ مُبالٍ بالحِسابْ |
| بِئْس عَيْشٌ فيـه قَـدْ دانَ الضعيـفْ |
| للقَويّ الجاهِلِ |
| وحَياة تُخْضِع الحُرّ الشَّريف |
| لِلَّئيم السَّافِلِ |
| * * * |
| خَلِّ عَنْـكَ اليَـأْسَ وارْكَـنْ للرَّجـاءْ |
| واعْتَصِـم بالصَّبْـر مِثْلـي يا هَـزارْ |
| فكِلانا يَحْتَسي كأْسَ الشَّقاءْ |
| وكلانا شَطّ داراً وَمَزَارْ |
| وكِلانا ضائعٌ بَيْنَ الطُّيورْ |
| وَغريبٌ في الحياة |
| كُتِبَ البُؤْس على أولي الشُّعورْ |
| مُنْذ بَدْء الكائِناتْ |