| ممّا يُزَهِّدني في حِرْفة الأدب |
| صَحافةٌ جُلُّها صارتْ بلا أدَبِ |
| آمَنْـتُ بالله كيْـفَ انهـار حائِطُهـا |
| وكان يُلْقي جَناحَيْـه علـى السُّحُـبِ |
| جَنَى عليها بُغَاثُ الفِكْـرِ، وانْفَتَحَـتْ |
| أبْوابُها لِفُنون الهَرْج واللَّعِبِ |
| تَزَوجوها بـلا حُـبٍّ فمـا سَهِـرتْ |
| على بَنيها، ولا غَـارَتْ علـى نَسَـبِ |
| تَسْعى إلى الفَلْس، لكنْ دونمـا خَجَـلٍ |
| ما أَبْعَدَ البَـوْنَ بَيْنَ الـرأسِ والذَّنَـبِ |
| كَفَرْتُ بالمال لا يَسْمو بصاحبِهِ |
| عَن الدّنايـا، ولا يُنْجيـه مِـنْ ريـبِ |
| لَمْ يَبْـقَ فيهـا لِغَيْـر الهَـذْر مُتّسَـعٌ |
| يا ضَيْعَة الـوَرَقِ المَعْجـون بـالتَّعَـبِ |
| أُمِيّةُ الفِكْر راجَتْ في دَوائرَها |
| ماذا تُسَمِّـي تعَاليهـا بـلا سَبَـبِ؟ |
| لا نَهْجُها بصراطِ الحَقِّ مُرْتَبطٌ |
| ولا اللِّسانُ الـذي في شِدْقهـا عَرَبـي |
| تألقَتْ ظاهراً وارْبدَّ باطنُها |
| هَلْ يَنَفَعُ المَيْتَ تابوتٌ مِـنَ الذَّهَـبِ؟ |
| أخْشَى عليها – وقد هانَتْ كرامَتُهـا – |
| ألاّ تَثورَ على الأقْـدام مِـنْ غَضـبِ |
| العَبْقَريةُ وَقْفٌ في شَريعَتِها |
| على الأُلى هَـزأوا بالأنْجُـمِ الشُهُـبِ |
| مِنْ كلِّ أظْلَعَ يَمْشي في الثَـرَى مَرحـاً |
| وسَيْفُه – إن دَعاه الرَّوْعُ – مِنْ خَشَبِ |
| تَشَاغَلَت بَـلْ تَعامَتْ عَـنْ رسالَتِهـا |
| فالدَفُّ في عَدَنٍ والرَّقْصُ فِـي حَلَـبِ |
| ما دامَ كلُّ دَعّيٍّ شاعراً عَلَماً |
| فقَدْ تَعَمّـدْتُ أنْ أبْقَـى بـلا لَقَـبِ |