| يرافِقُني أنَّى ذَهَبْتُ خيالُها |
| فما حيلتي فيهـا ومـا حيلـتي فيـهِ؟ |
| ودِدتُ لَو أنِّي أستطيعُ سُلُوَّها |
| وأنْزعُ مِـنْ قَلْـبي هَواجـسَ تُضْنيـهِ |
| ولكنَّني أزداد فيها صَبَابةً |
| وأهربُ مِنْ نفسي فأُفْضـي إلى التِّيـهِ |
| أنامُ على شوكٍ وأصْحُـو علـى لَظـى |
| وأفقي عَبوسٌ داجياتٌ حَواشِيهِ |
| إذا دُقَّ بابي قال قَلْبي لَعَلَّها |
| وَهَرْوَلَ يَسْتَجْلي فخابتْ أمانيهِ |
| شَقيت، ولكنْ لا احتاجَ علـى الهَـوَى |
| لأزْهَى مِـنَ الصُّبْـحِ المنـير دَياجيـهِ |
| سَرَى الحبُّ في الـوادي فنـوَّر زَهْـرَه |
| وفي طَيْره الشـادي فطابَـتْ أغانيـهِ |
| فِداءٌ لِعَيْنَيها حَنيني وَلهْفَتي |
| وما سالَ مِنْ جَفْـني وما بِـتُّ أخْفيـه |
| إذا ضَحِكَتْ فالقَفْر يَضْحَـك حَوْلَهـا |
| وإنْ عَبَست في الرَّوض تَعْبس أقاحِيـه |
| رَثَيْتُ لمـنْ لا يَعْـرفُ الوَجْـدَ قَلْبُـه |
| ولَمْ تَتَضرّجْ بالسُّهاد لَياليهِ |
| أنا في فَضاء الله أصْدقُ عاشقٍ |
| وغَلْواءُ في عَيْني أحْلَى درَاريهِ |
| إلى النار شِعْري إنْ هَجَسْـتُ بغَيْرهـا |
| وعَطَرْتُ إلاّ في هَواها قَوافيهِ |
| قُصارى رَجائـي أن أمـوتَ صَبابـةً |
| ويُؤنسُني طَيْفٌ ألِفْتُ تَثَنِّيهِ |
| فإنْ خابَ ما أرجو فيا سـوءَ طالعـي |
| ويا وَيْحَ هذا القَلْـبِ، كَيْفَ أعزّيـه؟ |