| حَمَلنا البَعْثَ إيماناً وفعْلا |
| ولَمْ نَحْمِلْه شَعْوذةً وهَزْلا |
| وأطْلَقنَاه في الآفاقِ نُوراً |
| يُضيءُ مسالكاً ويُزيل جَهْلا |
| أثًرْنا لِلْعُلا شَعْباً تَغَافى |
| فكادَ يَضيعُ مُنْتَسَباً وأصْلا |
| نقولُ بوَحْدةِ الوَطَنِ المُنَدّى |
| إذا ما سيمَ تَهْشَيماً وسَحْلا |
| ولَيْتَ خُصومَه كانوا يَهوداً |
| لَقُلْنا أهْوَنُ الشَّرَّيْنِ حَلاّ |
| ولكنَّ الذين تَقَاسَموهُ |
| هُمُ مِنْ حَيِّنا أهْلاً وَفصْلا |
| لَسَوْف نَظَلُّ في المَيْدان مَهْما |
| تَخَلًّى عَنْ أخيه مَنْ تَخَلّى |
| إذا قَطَعوا حبالَ الودِّ كَيْداً |
| أعَدْنا وَصْلَها حَبْلاً فحَبْلا |
| كفرْنا بالتَّقاطع بَيْن شَعْبٍ |
| عَريقِ النَبْعَتيْن عَلا وأعْلى |
| تَكفّلَ بالحَضارة يَوْمَ كانت |
| عُقولُ الناسِ للأوهام حَقْلا |
| إذا ما حرَّرَ التَعْليم عَقْلاً |
| طَغَى فاسْتَعْبدَ الدَّيْجورُ عَقْلا. |
| * * * |
| صُقور الشام حَيًّاكم شَقيقٌ |
| نَأَى عَنْ جَنَّةِ الفِرْدَوْس طِفْلا |
| يعودُ إلى حِماه اليَوْم، لكنْ |
| – كما عاد الخَريفُ الجَهْـمُ – كَهْـلا |
| يَمُدّ إلَيكمُ بالحُبّ كفّاً |
| ويَنْقُل نَحْوَكم بالشُّكْرِ رِجْلا |
| غَمَرْتُمْ دَرْبَه ألَقاً وعِطْراً |
| فلَيْتً يُجيدُ غَيْرَ الدَّمْعِ قَوْلا |
| شُبولَ البَعْثِ دَرْبُ المَجْد وعْرٌ |
| ولكنْ عَزْمُكم أمْضَى وأعْلَى |
| تُريدُ الشامُ أنْ تَبْقَوا سُيوفاً |
| يُفَيِّئُ ظِلُّها داراً وأهْلا |
| فكُونُوها تَبَشَّ لكم قُلوبٌ |
| وتُنْزِلْكم على الأضْلاع سَهْلا |
| يَقودُ صُفوفَكم أسَدٌ تَحَلّى |
| بما يُرضِي العُلا قَوْلاً وفِعْلا |
| فكيْفَ يَصُدُّ سَيْلَكُمُ كَثيبٌ |
| وكَيفَ تُصاوِلُ القُضْبانُ نَصْلا؟ |