| خَفَّتْ إلى العَمَل |
| في خِفَّة الحَجَل |
| تَسْعَى بلا مَلَلِ |
| وتعيشُ بالأملِ |
| ما أضْيَق الدُّنْيا على الوَكِلِ |
| وأبرَّها بالعامِلِ الجَذِلِ |
| حَسْناءُ كالفَجْرِ |
| في مَيْعَةِ العُمْرِ |
| مَعْسولةُ الثَّغْرِ |
| مَعْقُودةُ الشَّعْرِ |
| رسَمَ العَفَافُ بخَدِّها الخَضِلِ |
| ظِلَّ الوقارِ وحُمْرة الخَجَلِ |
| ما هالَها مَطَرُ |
| أوْ راعَها خَطَرُ |
| فَلْيَغَضَبِ الحَذَرُ |
| ولْتَعْصِفِ الغِيَرُ |
| هَيْهاتَ تَخْفِقُ خَفْقَة الوَجِلِ |
| ما يَفْعلُ الإِعْصارُ بالجَبَلِ؟ |
| طابَتْ شَمائِلُها |
| وصَفَتْ دَخائلُها |
| إنْ قلّ نائلها |
| ما خابَ سائلها |
| شرٌّ مِنَ الإِمساك والبُخْلِ |
| جُودٌ يسومُك ذِلَّة الخوَلِ |
| جِلْبابِها البالي |
| وسمالها الغالي |
| لا خَيْرَ في المالِ |
| يأتي ببَلْبالِ |
| كَـمْ سَحَّـتِ النُّعْمـى على الطَّلِـلِ |
| وَتَنكَّرتْ لِلْقَصْر بالوَشَلِ |
| بالروح بَسْمَتُها |
| تُخْفى رزيّتَها |
| لَوْ ذُقْتَ لَوْعَتَها |
| أوْ خُضْتَ غَمْرَتَها |
| أكَبَرْتَ عِزّتَها ولَمْ تَقُلِ |
| إنَّ الشجاعة عِدّةُ الرَجُلِ |
| تَحْيا بلا أهْل |
| مَجْهولَةَ الأصْلِ |
| يا زَهْرة الغُل |
| في وَجْنَة السَّهْلِ |
| مِنْ أيّ وادٍ بالنَّدَى ثَمِلِ |
| هذا السَّنَا في هذه المُقَلِ؟ |
| يا زينةَ البَلَدِ |
| سيري على كَبِدي |
| لكِ حاضري وغَدي |
| لكِ ما تحوزُ يَدي |
| عَلّمْتنِي أُهزوجة الأمَلِ |
| فحَلَتْ لديّ مرارةُ الفشل |