| هَبْني صَديقاً وخُذْ ما شِئْتَ مِنْ عُمري |
| إنّ الصَّداقةَ كَنْزٌ ثابتُ الأثَرِ |
| ما حاجَتي لأخٍ في الضّيـقِ أنْكرَنـي |
| يُقاسُ حُبُّك لي بالنَّفْعِ والضَّررِ |
| هَيْهات لا يَسْتوي صِـدْق وشَعْـوذَةٌ |
| سَيْفُ المُمَثِّل سَيْـفٌ ليـس بالخَطِـرِ |
| مَنْ خان عَهْدي فلا والله ليسَ أخـي |
| ولَو تنقَّـلَ بَيْـنَ القَلْـبِ والبَصَـرِ |
| أفْدي بروحـي يَـداً تَمْتَـدُّ حانيَـةً |
| على هَشيمي بما يَحْتـاجُ مِـنْ مَطَـرِ |
| لا يُحَمدُ الجودُ مِنْ كـفٍّ تَمُـنُّ بـهِ |
| كَمْ لُقْمـةٍ فَسَـدَتْ بالمَـنِّ والهـذَرِ |
| لَوْ مَنَّ "حاتمُ" لَـمْ تُذْكَـرْ فَضائلُـهُ |
| ولَمْ يُذَعْ جُودُه في البَـدْوِ والحَضَـرِ |
| خَيْرٌ مِنَ المـال في صُنـدوقِ مدَّخِـرٍ |
| بدافِعِ البُخْل، فَلْـسٌ غَيْـرُ مدَّخَـرِ |
| * * * |
| غَلْواءُ سالَمـني دَهْـري، فوافَرَحـي |
| أكادُ أجْني قُطـوفَ الأنْجُـمِ الزُّهُـرِ |
| قولي لِحَمْزةَ أغْنَتْني صَداقُتهُ |
| عَن الشَّهِيَّيْنِ مِنْ شَهْـدٍ ومِـنْ ثَمَـرِ |
| وَقَعْتُ فيه علـى حُـرٍّ سَمَـا أدبـاً |
| وطابَ للسَّمْعِ واسْتَدلى علـى النَّظـرِ |
| لا يَعْرِفُ الحِقْدَ لا قـولاً ولا عَمـلاً |
| إنَّ الحقودَ بَغْيضُ اللهِ والبَشَرِ |
| براءَةُ الطِّفْلِ تَبْدو في ابْتسامَتِهِ |
| وحِكْمةُ الشيـخ في أعمالِـه الأخَـرِ |
| سُبْحانَ مَنْ جَمَعَ الضِدّيْـنِ في رَجـلٍ |
| ووحَّدَ الدَّرْبَ بَينَ الشمسِ والقَمَـر
(1)
|