| باسمْي وباسمِْ عَشيرة الآدابِ |
| أوْسَعْتُ صَـدْري للصَّديـق وبابـي |
| حامَتْ عليه بالرَّجاء نُفوسُنا |
| وسَعَتْ إليه بقُبْلَة الإِعْجابِ |
| سُقيْاً تُرابَ الشامِ... إنّ قلوبنا |
| لَتَحِمُّ مِنْك إلى أعزّ تُرابِ |
| وارَحْمتا للنَّازحينَ، تَشرّدوا |
| في الأرض بَيْنَ مَفاوزٍ وهِضابِ |
| ضاعَتْ وراءَ التُرّهاتِ أصولُنا |
| وكَبَتْ مَطايانا وراءَ سَرابِ |
| عِشْن على الأوْهام، لكـنْ لَـمْ نَخُنْ |
| عَهْـدَ الـدِّيـارِ وحُرْمَــةَ الآدابِ |
| إنْ نَخْتَلِفَ في مَذْهَبٍ أوْ مَطْلَبٍ |
| لَمْ نَخْتَلِفْ في وَحْدةِ الأنسابِ |
| اللهُ يَشْهدُ لَمْ أقُلْها كاذِباً |
| أكْرَمْتُ عَنْ زَيْفِ الشعـورِ خِطابـي |
| لبنانُ والفَيْحاء في شَرْع الهَوَى |
| أخَوان في الأفراحِ والأوْصابِ |
| بَلْ توأما مَجْدٍ وتاريخٍ، فلا |
| تَفريقَ بَيْنَ الأهلِ والأحْبابِ |
| لُذْنـا مِنَ الفُصْحـى بِبُـرْجٍ شامِـخٍ |
| عَزَّتْ مَداخِلُه على الأحْقابِ |
| تَتَضوّعُ الأطْيابُ مِنْ شُرفاتِه |
| فكأنَّها بُنيَتْ مِنَ الأطْيابِ |
| نَسْعَى إلى مِحْرابها بمهابةٍ |
| ونطوفُ مأخوذِينَ بالمِحْراب |
| نَسْخُو على عَرَفاتها بقُلوبنا |
| ونَضُمّها بمجامع الأهْدابِ |
| هِيَ أمُّنا فإذا جَحَدْنا فَضْلَها |
| فلَقَدْ جَحَدْنا أنْعُمَ الوَهّابِ |
| لا يَعْتِبنَّ على صراحَتنا أخٌ |
| شَتَّان بَيْنَ حَمامةٍ وغُرابِ |
| ما لَمْ نَكُـنْ صَفّـاً فكُـلُّ جُهودنـا |
| عَبَثٌ... وكُـلُّ صُروحنـا لِخَـرَابِ |
| قولُوا رَكِبَ الغُرورُ رؤوسَهم |
| بِئْسَ الفَتَى يَعْتَزّ بالأنياب |
| لا يَنْطوي عَلَم اليَـراع... وتَنْطـوي |
| مَهْما اشْمَخـرّتْ رايـةُ القرضـاب؟ |
| يا فَخْر سوريّا وزَيْن شبابها |
| يا لَيْتَنِي في رَكْبِك الجَوّابِ |
| بَيْني وبَيْنَـك ألْـفُ ألْـفِ وَشيجـةٍ |
| ما أحْسَنَ القُرْبى خَلَـتْ مِـنْ عـابِ |
| هَشّتْ لِمَقْدَمـك السعيـدِ جَوانـحٌ |
| ماذا حَمَلْـتَ لها مِـنَ الأصحـابِ؟ |
| الشَّوْقُ أضنانا إلى دارٍ الصِّبا |
| هَلْ عندهـا خَبَـرٌ عَـنِ الغُيّـاب؟ |
| هَل عِنْدَهـا أنّـا نعيـشُ بذِكْرهـا |
| ونَبُلُّ حُرْقَة وَجْدنا بسَرابِ؟ |
| مَهْما نأَيْنا فهْي في أحْلامِنا |
| لا تَعْرِفُ السُّلْـوانَ مُهْجَـةُ صـابِ |
| * * * |
| يا صاحِبي رِفْقاً بِلَهْفَةِ شاعرٍ |
| يقْضي لياليه أليفَ عَذابِ |
| ستَعُودُ بَعْدَ غَدٍ إلـى مَهْـدِ الهـَوَى |
| فاحْمِلْ إلَيْه تحيتي وعِتابي |
| لَمْ تَتْرُكِ الأيامُ مِنْ آثارِنا |
| إلاّ كِتاباً... بَلْ سُطورَ كِتابِ |