| أعْلي لِواءَك فَوْقَ كلِّ لِواءِ |
| فلأنْتِ خالدةٌ، وهُمْ لِفَناءِ |
| نَفْديك مِنْ عُدْوانِهِم بقُلوبنا |
| ويَهونُ – مَهْما جَـلَّ – كـلُّ فِـداءِ |
| يا بِنْـتَ عَدْنـان ارْتَعـي في ظلنـا |
| لا يَدْخُلُ الفجَّارُ غار حِراءِ |
| تراه عَيْنُ الله مِنْ شَرٍّ ومِنْ |
| خَطَرٍ وعَيْن الله خَيْرُ وقَاءِ |
| خسئتْ مكايد طغمة مرذولةٍ |
| تسعى لهدم صروحك الشمَّاءِ |
| مَجْهولةُ الأنسابِ إلاَّ أنَّها |
| مَعْروفَةٌ بسَفاسِف الأهواءِ |
| مشبوهة الأهـداف، تَكْفـر بالعُـلا |
| وبما بَنَى الآباءُ للأبناءِ |
| مطموسة الأبصـارِ تَخْبِطُ في الدُّجَـى |
| مَنْ يَهْتَدي في الليلة اللَّيْلاءِ؟ |
| ومِنَ العجائبِ – وهْي تَهْـدِم – أنهـا |
| تَهْجو كِفاحَ الكادحِ البنَّاءِ |
| ضاقَتْ بأسْرار الجَمـالِ، فأرْجَفَـت |
| أنَّ الجَمال شَريعةُ القُدَماءِ |
| وتَناقَلَتْ أنَّ الفَصاحَة أصْبَحَتْ |
| تَرَفاً يُنافي ثَوْرَةَ الدَّهْماءِ |
| لا خَيْرَ في شَعْبٍ يُغَذِّي بَطْنَه |
| إنْ لَمْ يبادِئ رُوحَه بغِذاءِ |
| شنَّت على الفِكْـر الأصيـل عَـداوةً |
| وَتَنَكَّرَتْ للشِّعْر والشُّعراءِ |
| الهَذْرُ عُدَّتُها، فكلُّ رَطانةٍ |
| وَحْيٌ، وكلّ سَخافةٍ لِثَناءِ |
| شَأتِ الشُّعوبيينَ خُبْثَ طَوِيَّة |
| لا تُخْدَعوا بعَراقَة الأسْماءِ |
| الشوكُ لا يَزْكُو إذا سمّيْتَهُ |
| ورداً، ولا يَرْتاح للأنداءِ |
| ما كـان أغباهـا غَـدَاة تَوَهَّمَـتْ |
| أنَّا عَبيدُ الْبِدْعَةِ النَّكْراءِ |
| نُغْلي – ولا صَلَفٌ – كُنـوزَ تُراثِنـا |
| وَنرُدَّ عَنْه وَقاحَةَ الدُّخلاءِ |
| يا زُمْرة الأدب التي لا تَرْعَوي |
| عَنْ غيِّها، إنِّ خَلَعْتُ حيائي |
| عِبْتُم على "شَوْقـي" فخامـة شِعْـره |
| أيُعابُ تاجُ القبة الزَّرْقاءِ؟ |
| أمُّ اللُّغاتِ بريئةٌ مِنْكُم، فلا |
| تَتَمسَّحوا بثيابها البَيْضاءِ |
| لمَّا قرأتُ "بيانكم" برَوِيّةٍ |
| أيْقَنْتُ أنَّ السُّخْفَ بَيْتُ الدَّاءِ |
| * * * |
| شَرفاً حُماةَ الضَّـاد، إنًَّ خُصومَكـم |
| يتَهيؤون لِغَارةٍ شَعْواءِ |
| فتحسبوا لِغَدٍ... فَلَيْس بسَالِمٍ |
| مَنْ داسَ وَكْرَ الحيَّة الرَّقْطاءِ |
| همْ يَجْمعونَ على الضَّلالِ صُفوفَهـم |
| فَلْنَجْتَمعْ للحقِّ تَحْتَ لِواءِ |