| اذْهَبي.. اذْهَبي وأغْري سِوايا |
| لَيْسَ صَدْري مَغارةً للبَغايا |
| بَسْمَةٌ مِنْكِ في الضُّلوع بَلاءٌ |
| كَيْفَ لا يُنْبِتُ البلاءُ بَلايا؟ |
| تاقَ قَلْبي إليكِ، لكنَّ عَقْلي |
| لَمْ يُسَلِّمْ زِمامَه لِهَوايا |
| سامَني حُبك العَذابَ سِنيناً |
| ثُمَّ قُلْـتُ المتـابُ يَمْحـو الخَطايـا |
| أنْتِ سُمٌّ بَيْنَ الحَنايا زُعافٌ |
| كَيْفَ تَسْتَعْـذِبُ السُّمـومَ الحَنايـا؟ |
| ما أنا في هَواكِ أَوَّلُ صَبٍّ |
| خِفْتُ أن يَخْنُقَ الدُّخانُ صِبايا |
| حذّرتْني غَلْواءُ مِنْكِ ولولا |
| يَدُ حَسّونَتي لشُلَّتُ يَدايا |
| بتُّ مُنْـذُ ابتَعَـدْتُ عنـك قَريـراً |
| مُسْتريحاً – وكان نَكْداً كرايا |
| يا ابنة الصين
(1)
أهلَكَ الناسَ أهلوكِ – |
| فهَلاّ رَحِمْتِ ضعفَ البرايا |
| برّحَ الوَجْدُ بالذين أحبّوك |
| فلا تُرْهقِهم بالرَّزايا |
| تَنْطِقُ النارُ في شفاهِك عمّا |
| خَلْفَها مِنْ مقاصِدٍ وخَفايا |
| يَتَهاداك في المجالسِ قَوْمٌ |
| كَيْفَ تُستحسنُ الأفاعي هدايا |
| ويْحَ عُشَّاقِك المساكينِ.. إنِّي |
| لَسْتُ أرثي إلاّ لِهَذي الضَّحايا |
| رُبْعُ قَرْنٍ مَضَى ومـا زِلْـتُ أشْكـو |
| في ضُلوعي، ممّا نَفَثْتِ، بقايا |
| وَلَعي فيكِ صـارع كُرْهـاً وبُغْضـاً |
| سامِحيني... لَقَدْ نَبَشْتُ الخَبايا |
| حَزَّ في النَّفْس أنْ أعُقَّكِ، لكِنْ |
| هَلْ أصافي التي تُسِمّ دمِايا؟ |
| يا ابنةَ الصـينِ، قَـدْ بَلَوْتُـك دَهْـراً. |
| فاذْهَبي، فاذْهَبي وأغْري سِوايا. |