| هَزَّني مِنْكَ يا سَليمُ سَلامٌ |
| رُبَّ مَيْتٍ في قَبْرِهِ لا يَنامُ |
| أثْقَلَتْ عُقْدةُ الحَياء لِساني |
| مَنْ جَلا سِرَّ عَيِّه لا يُلامُ |
| كان شِعْري مرآةَ نَفْسي ولكن |
| ماتَ في المُصَوِّرِ الرَسَّام |
| حَجَّرَتْني حَضارَةُ الدَمِ والنارِ |
| فأنّى تُثيرُني الأنْغامُ؟ |
| حَوِّلِ الجامَ عنْ فَمي يا نَديمي |
| مَرَّعَيْشي، فكيف تَحْلُو الجامُ؟ |
| صَوَّحَتْ لَفْحةُ الظَهيرة رَوْضي |
| ما انتفاعي إذا سَقاهُ الغَمام |
| في حنايا أضالُعي أَلْفُ نابٍ |
| غَرَزَتْها الآلاتُ والأرْقامُ |
| يَرْحَمُ اللهُ دَوْلةَ الروح والشِـ |
| ـعْر، فإنَّ النُّضَار فيها رُغامُ |
| طَأْطأَت بَعْدَ هَيْبةٍ وجَلالٍ |
| ومَشَتْ في ضُلوعها الأسْقامُ |
| كَيْفَ هانَتْ على الزَمان وطارَتْ |
| مَعْ سَوافي رِياحِه الأحْلامُ؟ |
| * * * |
| يا صديقي أثَرْتَ دَمْعيَ فاحْفَظْه - |
| كما تَحْفَظُ النَّدَى الأكْمامُ |
| كَمْ خَدَعْتُ الوَرَى بِبَسْمةِ أُنْسٍ |
| وَلَقَدْ يَخْدَعُ العيونَ ابتسامُ |
| جَرَّحَ الشَوْكُ مُقْلَتَيَّ وقَلْبي |
| وتَندَّى على شِفاهي الكَلامُ |
| خَنَقَتْ زَفْرةُ الأسَى كِبْريائي |
| كَيْفَ يَشْكُو جِراحَه صَمْصَامُ |
| جَمَعَتْنا على الكَرامة قُرْبَى |
| وقَليلٌ بَيْنَ الأنام الكِرامُ |
| كلُّ حَرٍّ في دَوْلَةِ الحَرْفِ سَيْفٌ |
| في يَمِيني، وفوْقَ صَدْري وِسامُ |
| لَسْتُ أهْلاً لما لقَيتُ ولكنْ |
| ضَلًَّ عَنْها فنالني الإِكْرامُ |