| أشِعْرُكَ أمْ شَذا الرّوْضِ الأغَنِّ |
| يَهُبُّ عليَّ مِنْ جَنّاتِ عَدْنِ؟ |
| فَريدُ تَضُمَّنا في الحَرْفِ قرْبى |
| فغُضَّ الطَرْفَ عَنْ عَثَرات فني |
| تُجورُ على أخيك بلا حَسابٍ |
| إذا حاسَبْتَهُ سِنّاً بسِنِ |
| أنامُ مَعَ الرَّطانَةِ ثُمَّ أصْحُو |
| عليها، فهْيَ في فَرَحي وحُزْني |
| لأنْتَ وإنْ تَناءَينا دِياراً |
| شَقِيقُ الروحِ، في قَلْبي وجَفْني |
| فرَشْتَ دُروبَنا أمَلاً ووَرْداً |
| فهيَّا يا رفاقَ الدَّرْبِ نَجْنِ! |
| سَلِمْتَ على الخَمائل عَنْدَليبا |
| يَكرُّ، يَفرُّ مِنْ غُصْنٍ لِغُصْنِ |
| إذا غَنَّيْتَ ماس الأيْكُ زَهْواً |
| ورَدَّدَتِ البَلابِلُ ما تُغَني |
| فتى النَّهْرَين قَدْ طَوَّقْتَ جيدي |
| بما يُرْبي على حَسَناتِ "مَعْنِ" |
| وزِدْتَ فَلْم تُحَمِّلْني جَميلاً |
| وما أحْلَى العَطاء بغَيْرِ مَنِّ |
| فإن قَصَّرْتُ في إزْجاءِ شُكْري |
| فقُلْ للعِطْر أن يَجْزيكَ عنِّي! |