| يَبْكي - فأبْكي - بلا داعٍ ولا سَبَبِ |
| وإنْ تَضاحَكَ طارَ القَلْبُ مِنْ طَرَبِ |
| هذا هُوَ ابْني، هذا ضَوءُ باصِرَتي |
| يا رَبِّ حَقِّقْ لَهُ ما شاءَ مِنْ أَرَبِ |
| قَرِّبْ لَهُ الشُّهْبَ إنْ يَمْدُدْ لَهُنّ يَداً |
| ماذا إذا عَبَثتْ كَفَّاه بالشُهُبِ؟ |
| أَرْنُو إليه بطَرْفٍ هادئٍ قَلِقٍ |
| كأنَّ قَلْبيَ مَشْدودٌ إلى هُدُبي |
| يَزولُ في قُرْبهِ ما اشْتَدَّ مِنْ نَصَبي |
| ويَنْطَفي دونَه ما احْتَدَّ مِنْ غَضَبي |
| لا تَضْحَكُ الشمسُ إلاَّ في ابتسامَتِه |
| يا فِضَّةَ الشمسِ مَنْ أغْراك بالذَّهَبِ؟ |
| لَكُنْتُ أجْعَلُ أضْلاعي وسادَتَه |
| لَوْ كانَ يَهْدأُ ما فيها مِنَ اللَّهَبِ |
| * * * |
| يا ابْني تَغيبُ غَداً شَمْسي، وبَعْد غَدٍ |
| يُطْوى لوائي، ولا يَبْقَى سِوَى أدَبي |
| فسِرْ على أثَري واكْدَحْ وكُنْ رَجُلاً |
| ولا تَقُلْ في مَجال الفَخْر كان أبي... |
| إنْ كُنْتَ في ملكوت الزَّهْرَ عَوْسَجةً |
| فما يُفيدك طيبُ الأصْلِ والنَّسَبِ؟ |
| مَنْ يَتَّقِ البَرْدَ بالثَوْبِ المُعارِ فَلَنْ |
| يَنْجو مِنَ العارِ إنْ يَسْلَمْ مِنَ الوصَبِ |
| يا ابْني سأتْرُكُ خَلْفي ما جَنَتْهُ يَدي |
| فَرُثْ جَناحي ولا تَأسَفْ على نَشَبي! |