| يا صَاحِبَ الأدَبِ الغَني مُتِّعْتَ بالعَيْشِ الهَنِي |
| مالي رأَيْتُكَ باكياً ليسَ البكاءُ لمؤمنِ |
| يا لَيْتَ دَمْعُك في مَجاري مُقْلتيَّ، ولَيْتَني!... |
| هَوِّنْ عليك فلَمْ تَزَلْ في ألْفِ خير... هَوِّنِ |
| مَلأ اسْمُكَ الدُّنْيا وسارَ على جميعِ الألْسُنِ |
| أتُحبُّ باريزاً وقَلْبُك في جَوانح لَنْدُنِ؟ |
| لا تَجْهَرنَّ بها فَقد تَهْتاجُ غَيْرةُ مَوْطِني |
| أدْمىَ عِتابُك مُهْجَتي وأقَضَّني وأمضَّنَي |
| مَنْ قالَ إنَّا قَدْ جَحَدْنا نَعْمةً مِنْ مُحْسِن؟ |
| مَنْ قالَ إنَّا قدْ نسينا نَغْمةً مِنْ أرْغُنِ؟ |
| هَيْهات! إنَّك في القلوبِ وفي مطاوي الأجْفُنِ |
| سُقْياً "لرابطة " البَيان ونَهْجِها المُسْتَحْسَنِ |
| أيامَ تَغْمُرُنا بظِلِّك لاَ تَكِلَّ ولا تَنِي |
| أيامَ نَجْني مِنْ قُطوفِكِ ما يَطيبُ لِمُجْتَني |
| نَسْعَى إليْكَ فلا تضيقُ بعاقِلِ أو أَرْعَنِ |
| لا فَرْقَ ما بَيْنَ الرِفاق فلا فَقيرَ ولا غَنَي |
| إنْ نَحْنُ قابَلْناكَ بالحُسْنَى رَدَدْتَ بأحْسَن |
| وإذا تَخاشَنَ بَعْضُنا جاءَ الجوابُ بأخْشَنِ |
| خُلُقٌ سَنيٌّ يَسْتريحُ لصاحِبِ الخُلُق السَّني |
| * * * |
| يا شاعراً صاغَ النُّجوم قَوافياً... تَحْزَنِ! |
| أقْسَمْتُ بالعَهْدِ الثمينِ والصَّديق الأثْمَنِ |
| وبحُرْمَةِ الأدَبِ الذي يُفْدَى بنورِ الأعْيُنِ |
| لَمْ يَبْرح اسمُك كالدعاء على شِفاه السَوْسَنِ |
| هَيْهاتَ يَنْساك المَشوقُ وإن صَرَخْت به: أنْسَني |
| لا أيْكَ يُنْكرُ طَيْرَه الصدّاحَ مَهْما يَظْعَنِ |
| إنْ شَرَّدَتْنا السافِياتُ فإنَّنا مِنْ مَعْدَنِ |
| الحَرْفُ يَجْمَعُنا، وأكْرِمْ بالرِّباط الأمْتَنِ |
| ويَشُدُّنا نَسَبُ العقيدةِ والولاءِ المُزْمنِ |
| * * * |
| يا صاحِبي ذِكْراك خَيْرُ ذَخيرةٍ للمُقْتَني |
| لَنْ نَنْثَني عَنْ قَطْع أسبابِ النَّوى... لَنْ نَنْثَني! |