| رَفَّتْ رفيفَ الأقْحُوانةِ وانْطَفتْ في عُمرِهَا |
| ماذا جنتْ حتى تَصيَّدَها الرَّدى في فجرِهَا؟ |
| يا ربِّ لا تحبِس فُؤادي لحظةً عن ذِكرِهَا |
| الحبُّ عنديَ بسمةً وضَّاءةً في ثغرِهَا |
| والسحرُ أنفاسُ الجِنانِ شَذيَّةً من عطرها |
| * * * |
| يا من يردُّ إلى شِفاهي بَسمةَ الأَملِ النَّدي |
| ويُعيدُ لي ماَ أَفنتِ الآلامُ من قلبي الصَّدي |
| أنا مِن أسايَ ومِن جِراحي في ظلامٍ سَرمدِ |
| قد كانَ يَضحكُ لي غَدي واليومَ أَهربُ من غَدي |
| ماتتْ أَناشِيدي الحِسانُ وبُحَّ صَوتُ المُنْشِدِ |
| * * * |
| أسُعادُ جِثتُكِ لا بَشاشَة في العُيونِ ولا بريقْ |
| النارُ ملءُ جَوانحي والشوكُ في عَرضِ الطريقْ |
| دَجَتِ الحياةُ وشَاهَ في عيني مُحَيَّاهَا الأنيقْ |
| لا الروضُ زاهٍ بعدَ زغلولي ولا عُودي وريقْ |
| ويحي أأغْرقُ في الدُّموعِ وليسَ لي أَمَلُ الغَريقْ؟ |
| * * * |
| أَينَ ابتسامتُك النَّديَّةُ تَملأُ العُشَّ ابتساما |
| وتُشيعُ في ما حَوْلَها أَرْجاً كأَنفاسِ الخُزَامى |
| أَين احتجاجُكِ يَستثيرُ الضِّحكَ في بابا وماما |
| يَنْسَابُ دَمدَمةً وينزلُ في فُؤادَيْنا سَلاما |
| لم تَلفِظي حَرفاً ولكنْ كنتِ أفْصَحَنا كلاما |
| * * * |
| هذا سَرَيرُكِ يا سعادُ فأَينَ صاحبةُ السَّرير؟ |
| عيني عليه ومُهجتي تَرتادُ حاشية الأَثير |
| جرّدْتِهِ لما ذهبتِ من النَّضَارةِ والعَبير |
| يا جدولاً لا مَاءَ فيه ولا رُواءَ ولا خَرير |
| هلْ كنتَ تَحلُمُ أَن تصيرَ إلى الهوانِ وأن نَصير؟ |
| * * * |
| أَسُعادُ قد ضَحِكَ الصَّباحُ على الرَّوابي والوِهَادِ |
| قُومي نُغنّ مَع الطُّيور ونَعْدُ من وادٍ لوادِ |
| كذبَ النَّعيُّ وضَاعَ دمعُ النَّائِحينَ على سُعادِ |
| ما غبتِ عن عيني فكيف أَغُوصُ في ثوبِ الحِدادِ؟ |
| إني تحديثُ الرَّدى وحملتُ شخصَكِ في فُؤادي! |
| * * * |