| ضَحِكَ الصَّباحُ فَقلتُ لَولاها لَما ضَحِكَ الصَّباحْ |
| أَهلاً عرُوسَ الفَجْرِ، أهلاً بِالصَّباحةِ والصَّلاحْ |
| هَاضَ الأسى جُنحِي، فلمَّا جِئتِ طِرتُ بِلا جناحْ |
| وتكاثرتْ فيَّ الجراحُ فكنتِ برءاً لِلجِراحْ |
| * * * |
| أسُعادُ هلْ أحلى من اسمكِ بين أسماءِ البشرْ؟ |
| لكأنَّه أُهزوجةٌ نشوى على شَفَةِ الوَترْ |
| لَكأنَّهُ نجوى النَّسيم يَهُزُّ أعطَافَ الشَّجرْ |
| لكأنَّه قُبَلُ النَّدى تنسابُ مَا بين الزَّهَرْ |
| * * * |
| ماذا بُكاؤكِ يا سُعادُ وعينُ أُمِّكِ سَاهِره |
| غَيْرى تُنهنهُ عن سريرِكِ كلَّ عينٍ شازِره |
| سلِمتْ يداكِ، لقد أقلتِ لها الأماني العاثره! |
| وبعثتِ مِن آمالِها ما ليسَ تُدركُ آخره |
| * * * |
| هذا ملاكُكِ فارتعي في ظِلِّهِ الضَّافي الظَّليلْ |
| واستمْتِعي مِنه بأَزكى من شذا الورد البليلْ |
| ما أهونَ الأخطارَ يدفعُ شرَّها هذا الدليلْ! |
| ما أقربَ القَصْد البعيد وأيسرَ العِبء الجليلْ! |
| * * * |
| يا قُرَّةَ العينين غَنِّي واضْحَكي وَتَهللي |
| وتدللي ما شئتِ "يا أُولى فِراخِ البلبلِ" |
| إنِّي اتخذتُكِ سلوتي وجعلتُ مَهدَكِ منزلي |
| "ما الحبُّ لو تدرين إلاَّ للحبيبِ الأَوَّلِ" |
| * * * |
| هلاَّ شدوتِ معَ البلابلِ في الصَّباحِ وفي المَسَا |
| وتركتِ للغربانِ أَلحانَ التشاؤمِ والأَسى |
| فَرَشَتْ يَدُ الرَّحمانِ دربَكِ يا رجائي نَرجسا! |
| وكساكِ من حُلَلِ السَّعَادةِ كلَّ يومٍ بُرنُسَا! |
| * * * |
| نامي على أهدابِ عَيْني إِنْ نَبا بِكِ مرقَدُ |
| أفْديكِ من نُوَبِ الزَّمَانِ بكُلِّ مَا مَلَكتْ يدُ |
| لَولاكِ لمْ تَحْلُ الحَياةُ ولم يَطِبْ لِيَ موردُ |
| نَضَّرْتِ آمالي فبشَّ على طريقي الفَدفدُ |
| * * * |
| إني لأَقرأُ في جَبِيِنكِ سِفْرَ مَاضِيَّ البعيدِ |
| وأَرى على عينيكِ بارقتينِ من حُلُمي الشَّريدِ |
| ضحكتْ لِيَ الدُّنْيا فوافَرَحي بمقدمِكِ السَّعيدِ! |
| اليومَ توقظني المنى اليومَ أُولدُ من جديدِ! |
| * * * |