| جئْناكَ جِئْناكَ باسمِ اللهِ مَجْرانا. |
| فاغْسِلْ جَوانِحَنا واسْمَعْ نَجاوانا. |
| يا ابنَ الفَضيلةِ لَمْ تَعَثُرْ به قَدَمٌ |
| إنّا فَرَشْنَا لَكَ الأهدابَ رَيْحانا. |
| سألْتُ عَنْك الرُّبَا فاهَتَزّ بُلْبلُها |
| واعْتَزّ باسْمِك واسْتَوْحى وغَنَّانا. |
| أسْكَرْتَه بسَجاياك التي جَمَعَتْ. |
| طيبَ الربيعِ فخلَّى الدَّوح سَكْرانا. |
| دُنْياك ضاحِكةٌ بالنُّورِ مائجةٌ |
| فهَلْ شُعاعٌ إلى آفاق دُنْيانا؟ |
| لَقَدْ أضَعْنا طَريقَ الحقِّ واضْطَرَبَتْ. |
| في مَهْمَه الغَيّ والبَلْوى مَطَايَانا. |
| المالُ قِبلتُنا والجاهُ فِتْنَتُنا |
| واللَّهْوُ مَطْلَبُنا واللَّغْوُ سَلْوانا |
| يَهْنِيك أنَّكَ لَمْ تُخْدَعْ ببارقةٍ |
| ولَمْ تَخَفْ في سبيل الله سلطانا. |
| ولم تُمالئ قوياً في غِوايته |
| ولم تُخَيِّبْ ضعيفاً هانَ أعْوانا |
| آمَنْتَ بالدين إحساناً وتَضْحِيةً. |
| وبالصَّداقة إيثاراً وغُفْرانا |
| الناسُ عندَك إخوانٌ وإنْ بَعُدوا. |
| داراً أو اخْتلَفوا رأياً وإيمانا |
| رَفَعْتَ للحقّ إنجيلاً مَواعِظُه |
| نورٌ، وجَرّدتَ للتَّهْذيب قُرآنا |
| إنَّ التَّعَصُّبَ أفْعَى، بَلْ أشدّ أذَى. |
| فكَيْفَ نَفْتَح للأفْعَى حَنَايانا؟ |
| بئس المُعَلِّم يُهْتَدى بحِكْمَتِه |
| إنْ لَمْ يَكُنْ في عُيونِ الناسِ إنسانا. |
| * * * |
| يا زارعَ الخَيْرِ لا تُبْرِمْكَ زَفْرَتُنا. |
| أنْتَ الطبيبُ، ولا تُزْعِجْكَ شَكْوانا. |
| لولا أخوك
(1)
يُداوينا بِفِطْنتِهِ |
| لاسْتَفَحَلَ الداءُ واسْتَشْرى وأرْدانا. |
| إنِّي هزَزَتُ يَدَ الفَيْحاء في يَده |
| وشِمْتُ في ناظِرَيْه وَجْه لُبْنانا |
| يا ربِّ ما أقْبَحَ الدنيا بلا أملٍ |
| فردَّ إيماننا واغْفِرْ خَطايانا! |