| اسْكُبي في ربَابيَ الأنْغاما |
| وامْلَئي رَوْضَتِي نَدىً وسَلاما |
| رَبَّةَ الشِّعْر بَيْننا لَوْ تَذَكَّرْ |
| تِ ذِمامٌ، فلا تَخوني الذِّماما! |
| أَوَ لاَ تَذكُرين بَيْنَ مَواليكِ |
| غُلاماً مُتَيَّماً مُسْتهاما؟ |
| يَسْهَرُ الليل والأنامُ نِيامٌ |
| فإذا نامَ لَيْلةً فلِماما |
| حائر الخَطْو كلَّما لاحَ نَجْمٌ |
| ودَّ لَوْ يَمْتَطي إليه الظَّلاما |
| همُّه أنْ يحومَ حَوْل غَدِيرٍ |
| يُوقظُ الشِّعْرَ فيه والإِلْهاما |
| أو يُؤاسي حَمامةً تَتَباكى |
| أو يُداوي فَراشةً تَتَرامَى |
| أنا ذاكَ الغلامُ شَبَّ، ولكنْ |
| لَمْ يَزَلْ مثلما عَهِدْتِ غُلاما |
| قَدْ شَرِبْتُ الحياةَ شَهْداً وصَاباً |
| وَتَعرّفتُها سَناً وقَتاما |
| فسَليها هَلْ أبْطَرَتْنِي نُعْمَى |
| أوْ تحوّلتُ صَبْوةً وغَراما |
| وَسليها هل ضَعْضَعَتْني بُؤْسَى |
| أوْ أماتَتْ على لِساني البُغاما |
| أنا في حالتيّ قَلْبٌ يُغَنِّي |
| وخَيالٌ يُسامرِ الأحْلاما |
| أعْشَقُ الحُسْنَ في الخُدُودِ وفي الشَّعْرِ، وأهواه في النَّدَى والخُزامى |
| مَنْ يَكُنْ للنُّضَار صلَّى، فإني |
| شاعرٌ للجَمال صلَّى وحاما |
| * * * |
| شاعر الزَّهْر والنَّدَى خَشَع الركْب – فهلاّ وَقَفْتَ فينا إماما |
| هاجَا الشَّوْقُ للشآم فكبِّرْ |
| ثمَّ كَبِّرْ إذا ذكَرْتَ الشآما |
| نحنُ مِنْ رَوْضها حَسَاسينُ ذَرَّتْها رياحُ النَّوَى فهامَتْ يَتامَى |
| لَمْ نَخُنْ عَهْدَها وإنْ شَطَّتِ الدارُ ولَمْ نألُ في هَواها هُياما |
| هِيَ نَجْوى الفُؤاد إنْ سَهِدَ الجَفْن ورُؤيا الخيالِ إنْ هُوَ ناما |
| * * * |
| بَرَدَى – والزمانُ قَيَّدَ خَطْوي |
| وَثَنَى عارِضي فحالَ جَهاما - |
| ظَمئ القَلْبُ مُنْذُ فارقَ شَطَّيْك. |
| فَمنْذا يَبُلُّ فيه الأُواما؟ |
| واحَنيني إليك تَفْرُش للغيدِ |
| بِساطاً وَتَحْتفي بالنَّدامى |
| وَترُدّ المواتَ قُوتاً ورَيّاً |
| والبَوادي نَضارةً وابْتساما |
| * * * |
| شاعرَ الزَّهْر والنَّدَى لا تَلُمْني |
| إنْ تَحُلْ بَسْمتي جَوىً وضِراما. |
| أنْتَ أطلقْتَ مِنْ محابِسهِ الدَّ |
| معَ وفَجّرت هَمْستي آلاما |
| لاحَتِ الشامُ في مُحَيّاك رَوْضاً. |
| وعلى نايك ازْدَهَتْ أنغاما! |