| تهادَتْ كالربيعِ شَذَاً ورِفْقا |
| تَفِيضُ عُذوبةً وتَسيلُ ذَوْقا |
| فهزّتْ في ثنايا الجَفْنِ دَمْعاً |
| وهاجَتْ في حنايا الصَّدْر شَوْقا. |
| كأنَّ بكُلِّ قافيةٍ هَزاراً |
| يُناغي في حَواشي الرَّوْضِ وُرْقا. |
| كأنَّ بكُلِّ خالجةٍ فُؤاداً |
| يُحوِّلها على القِرْطاس خَفْقا |
| كأنّ بكُلِّ خَاطِرة جَناحاً |
| يُطَوِّف على الثَّرَى غَرْباً وشَرقا |
| أخي! والبُعْد فَرَّقَنا دياراً |
| وأطْلَقنا على الآفاق نَشْقَى |
| لقدْ ذكّرتَني وَطَنا حَبيباً |
| وَعهداً ضاحِكَ القَسَمات طَلْقا. |
| زمانَ أعيشُ في ظِلٍ ظَليلٍ |
| مِنْ النَّعْماء والأمِلِ المُنقّى |
| حَنانُ أبي إلى هَدَفي جَناحٌ |
| وعَطْف الأمّ للأحلام مَرْقَى |
| إذا عَبَس المديرُ ضَحِكْتُ منه |
| وإنْ غَضِب المعلّم زِدْتُ حُمْقا. |
| رفيقي في بُطولاتي رَغيفٌ |
| أشقّ به عَوادي الجوعِ شَقّا |
| ومَلْهَاتي مِنْ القُضْبان مَهْرٌ |
| شأى أقْرانَه شَرْفاً وعَرْقا |
| أنام على الحِجارة مِلء عَيْني |
| وأشْرَبُ مِلء جَوْفي الماء رَنْقا |
| خَلاَ مِن لاعج الأحزان قَلبي |
| وهانَ عليّ ما منهنّ ألْقَى |
| فهَلْ تَقْضي بُلقْيانا الليالي |
| ويَصْفو الدَّهْرُ حاشيةً وأُفْقا |
| فلا نَخْشى مِنَ الأيام رَعْداً |
| ولا نَخْشى مِنَ الأقْدار بَرْقا؟ |
| * * * |
| أخي انطَفَأَ السِّراجُ سِوى بقايا. |
| خُيوطٍ في عُباب اليَأْسِ غَرْقَى |
| فهَدْهِدْه لعلّ النورَ يَقْوى |
| وأدْرِكْه لعلَّ أخاكَ يَبْقَى |