| هَيْهات يُغْني في رِثاك بَيانُ |
| فاعْذُرْ أخاكَ إذا عَصاه لِسان |
| ما كُلُّ باكٍ في المآتِم جازعٌ |
| بَعْضٌ المآقي دَمْعُها بُهْتانُ |
| أزْكَى الدُّموعِ حَرارةً تِلْكَ التي. |
| تُطَوَى على حَبَّاتها الأجْفانُ |
| يا "لُطْفُ" يَا زيْنَ المجالس صَوَّحَتْ. |
| لمَّا نَعَوْكَ خمائلٌ وجِنانُ |
| والجَدُوَلُ النَّشْوان غَصَّ بدمْعِهِ. |
| لمّا تولَّى البُلْبُلُ النَّشْوانُ |
| والسامِرُ الزاهي انْطَوَتْ أعْلامُه. |
| وَتَفَرَّقَ السُمَّار والنُّدْمانُ |
| وحَمامة الوادي
(1)
على فَنَن الهَوَى. |
| خَنَقَتْ شَجِيَّ هَديِلها الأشْجانُ. |
| عَلَّمْتَها التَّجْويدَ ثمَّ تَرَكْتَها |
| وَلْهَى يَحُزُّ ضُلوعَها وَلْهانُ |
| الفَجْرُ لَيْلٌ ضاحِكٌ في عَيْنها |
| والرَّوَضُ سِجْنٌ شادَه ثُعْبان |
| لولا خَيالُك لَمْ تَشُقْها زَهْرَةٌ |
| رَيَّا ولَمْ تَضْحَكْ لها أفْنانُ |
| حَمَلَتْك طَيْفاً في مطاوي جَفْنها. |
| يا للحبيبِ يَضُمُّه إنسان
(2)
|
| * * * |
| يا فاتحاً للشِّعْر أبوابَ النَّدَى |
| الشِّعْرُ بَعْدَك جازعٌ حَيْرانُ |
| لَمْ تَثْنِك الأرْقامُ عَنْ حَلباتِهِ |
| بَيْنَ الدَّراري تَسْبَحُ العُقْبانُ |
| ساءتَ فتوحاتُ التجارةِ إنْ تَكُنْ. |
| للروح قَيْداً صاغَه الشَّيْطان |
| لَمْ يَبْكِكَ الباكي لمالٍ وافرٍ |
| المالُ أرْخَصُ ما به تَزْدانُ |
| بَلْ للمُروءةِ والسَّماحَةِ والنَّدَى. |
| شِيَمٌ سَقاك حَليبَها لُبْنانُ |
| كَمْ عاثرٍ فَرَّجْتَ عَنْه وواجفٍ |
| غَمَرَتْه منك وداعةٌ وأمانُ |
| سَخّرْتَ ما جَمَعَتْ يَداك لكلِّ ما. |
| يُرْضي الضَّميرَ فزادَك الرَّحمانُ |
| يا لُطْفُ لا تَجْزَع، فدارُك لَمْ تَزَلْ. |
| تَسْعَى إلى ساحاتِها الرُّكْبانُ |
| ما ماتَ مَنْ نَسَلَ القَشاعِمَ للعُلا. |
| يَبْقَى الكتابُ إذا امَّحَى العُنْوان!. |