| شابَ فَوْدي ولَمْ تَشِبْ نَظَراتي. |
| ففُؤادي مُكذبٌ مِرْآتي |
| كلَّما لاحَ كَوْكَبٌ في سَماءٍ |
| خِلْتُه طالِعاً على ظلماتي |
| كلَّما افْتَرَّ بُرْعُمٌ قُلْتُ هذا |
| ثَغْرُ غَلْواءَ يَجْتدي قُبُلاتي |
| كَمْ تَغَنَّيتُ بالجمالِ وَقَرَّبْتُ |
| على مَذْبَح الصَّبابةِ ذاتي |
| أنَا بَيْن الثُّور والأعْيُن النُّجْل |
| غَريقٌ قطَّعْتُ حَبْل النَّجاةِ |
| تلكَ لَوْ تعلمونَ مأساةُ قَلْبي |
| أرأيتُم أحبَّ مِنْ مأساتي؟ |
| حُرْقَتي في الهَوَى سَلامٌ وبَرْدٌ |
| لاَ تَرشُّوا النَّدَى على حُرْقاتي |
| يا حَبيبي إذا اسْتَبَدَّ هُيامي |
| زَفَرات الغَرَام خَيْرُ صِلاتي |
| هَبْ سَواي الفُرات هبْه فإني |
| ظامئ للشِّفاهِ لا للفُراتِ |
| لَسْتُ أرْثي لمُتْخَمٍ مُسْتزيدٍ |
| أنا أرْثي لقانع بالفُتاتِ |
| أولُ الحبِّ نَظْرةٌ ثمَّ يَنْمو |
| أيُّما سِدْرةٍ نَمَتْ مِنْ نَواة |
| لا تُحاوِلْ إخْفاءه فهوَ يَبْدو |
| في سُكوتٍ، في بَسْمةٍ، في شَكاةِ. |
| باسْمِه يَضْحَك الخَريف ويَزْهو. |
| بالشَّذَا والرَّجاءِ وجْهُ الغُلاة |
| باسمِه تَصْدَح الطيورُ وتَنْدَى |
| مُقْلةُ الأفْق أو ضَميرُ الصَّفاةِ |
| باسمِه تَرْقُص الزُّهورُ وَتَجْري |
| نَيِّراتٌ على خُطَى نَيِّراتِ |
| ليسَ في مُلْكِه حُدودٌ.. تَعالَى |
| عَنْ فُروقٍ وَجلَّ عَنْ تُرّهاتِ |
| عَرْشُه للخُلود إمّا تَدَاعى |
| ما بَنَى فاتحٌ وحَصَّن عاتِ |
| جَمَع النّاس أسْرةً فَتَدانَوا |
| وامَّحَى البَوْنُ بَيْنَ ذِئْبٍ وشاةِ |
| فَحْمةُ الليل مَسَّها فاستحالَتْ |
| أنْجماً في ظلامه ضاحكاتِ |
| كَيْفَ تَشْكو لَظاهُ مُهْجةُ صَبٍّ. |
| وهو أنْدَى مِنْ دَمْعة الأمهاتِ؟. |
| يا فتاتي، ولا أسمّى احتراساً |
| كلُّ حَسْناءَ في النِّساء فتاتي |
| جِئْتُ أسْتَرْوحُ الربيعَ، فَهلاّ |
| نَفْحةٌ مِنْ رياضكِ الناضراتِ؟ |
| حَمَلَتْني إليك أجْنِحةُ الشَّوْق |
| فأنَّى أهْتَمُّ للسافياتِ؟ |
| سَيّئاتي في الحُبِّ أنّي عُذْريّ |
| فكَيْفَ الرجوعُ عَنْ سَيّئاتي؟ |
| * * * |
| يا عَذولي هَدَرْتَ وَقْتَك هَدْراً |
| أنَا غافٍ فخلِّني في سُباتي |
| لا تُصَدِّقْ نَدامتي ودُموعي |
| تَوْبةُ الحُبِّ أكْذبُ التَّوْباتِ |
| ما انتفاعي بالنُّصْحِ لا خَيْرَ فيه. |
| رُبَّ غَيْم يُضيعُ ظَنَّ النَّباتِ |
| ما انتفاعي بمُهْجة لَيسَ تَشْتاقُ |
| لماضٍ ولا تُبالي بآتِ |
| إنَّ قَلْباً لَمْ يَحْتَرقْ بِلَهيبِ الحُبِّ. |
| قَلْبٌ يعيشُ في الحَسَراتِ |
| أنا حَسْبي إذا أضَعْتُ حَياتي |
| أنَّني قَدْ وَجَدْتُ مَعْنى الحياةِ |