| أنْتَ مِلءَ القلُوب والأحْداقِ |
| فَتَنقَّل ما شِئْتَ في الآفاقِ |
| لَكَ هذا الفَضاء فاسْبَحْ وحَلِّقْ. |
| شيمةُ النَّسْر أنْ يَروضَ المَراقي. |
| أنا باقٍ على ولائِك مَهْما |
| شَطَّتِ الدارُ بَيْننا، أنا باقٍ |
| وَيْح قَلْبي جَنَى الفِراقُ عليه |
| وَهْوَ مُسْتَسْلِمٌ لِحُكْم الفِراقِ |
| كلَّما قُلْتُ سَالَمتْهُ الليالي |
| فاجَأَتْه بِغُضَّةٍ في الخناقِ |
| جَمَعَ الشِّعْرُ بينَنا فائتلفنا |
| قَبْلَ أن نَلْتَقي على الأخْلاقِ |
| إنَّ قُربْى الأرْواحِ أرْسَخُ أصْلاً. |
| مِنْ صلات الأرْحامِ والأعْراقِ. |
| مَنْ يَكُنْ بالوزيرِ هامَ فإنِّي |
| هِمْتُ منه بِالشاعِرِ الخَلاَّقِ |
| بالذي يُرقِصُ النُّجومَ إذا غَنَّى ويُذْكي لَواعج العُشَّاقِ |
| بالذي لَمْ يَلِنْ لطاغٍ عنيدٍ |
| أوْ يَبَخِّرْ لغاصِبٍ أفّاقِ |
| كَرُمَتْ نفسه فَلمْ يَبْتَذِلْها |
| كَمْ نفوسٌ تُباع في الأسْواقِ |
| يُؤْثر الحرّ أنْ يموتَ على أنْ |
| يتَّقي جُوعَه بخُبْزِ النِّفاقِ |
| * * * |
| شاعرَ المَجْدِ والبُطولَة رِفْقاً |
| بقُولبٍ تَسيلُ في الآماقِ |
| ظَمئ الرَّكْبُ والطريقُ طَوِيلٌ |
| فَتَفَجَّرْ بالكَوْثَرِ الرَقْراقِ |
| وادْلَهمَّ الظلامُ فاجْلُ مَطاويه بنورٍ مِنْ فَجْرك الدَفَّاقِ |
| هاجَنا الشَّوْق للحِمَى فاحْتَمَلْنَا. |
| في ثنايا جَناحِك الخَفَّاقِ |
| هانَ كُرْمى عُيونهِ ما لَقينا |
| في هَواهُ مِنْ لَوْعةٍ وتَلاقي |
| قَدْ حَمَلْناه خَفْقةً في الحنايا |
| وَحَملْناهُ دَمْعة في المآقي |
| * * * |
| شاعرَ المجدِ والحديثُ شُجونٌ |
| والمُناجاة سَلْوةُ المُشْتاقِ |
| عَمْرَكَ اللهَ هَلْ تَقَلَّص حُلْمٌ |
| ماجَ بالعِطْر والشَّذا العَبّاقِ؟ |
| هَلْ قَضَى الدَّهْر أنْ يُرَفْرِفَ في القُدْس لواءُ الزَّعانِفِ الفُسّاق؟ |
| يا فلسطينُ ما ذَكَرْتُكِ إلا |
| فاضَ جَفْني بِدَمْعِك المُهْراقِ |
| كُنْتِ سَيْفاً على رؤوس الأعادي. |
| كَيْفَ لَمْ ينتضوكِ يَوْمَ التلاقي؟. |
| يا حُماةَ البلادِ بِئْس كَرَاسٍ |
| خَدَعَتْكُم بسِحْرِها البَرَّاقِ |
| شَغَلَتْكم عَنِ اطِّلابِ المَعالي |
| باقْتِتالٍ على الخَنَى واسْتِباقِ |
| ساء مَسْعاكُم فلا تَخْدَعونا |
| بسَرابيْ تفاهمٍ واتِّفاقِ |
| لَوْ تَصافَتْ قُلوبُكم لاسْتَرَحْتُم |
| واستراحَ الشَّرَى مِنَ الطُرّاقِ |
| * * * |
| يا أخا الروحِ ما لِدَهْري تَمادَى. |
| في عِدائي ولَجّ في إرهاقي |
| ألأنِّي اتَّخذْتُ صَحْبي دُروعاً |
| في المُلِمَّات واسْتَلَلْتُ رِفاقي؟ |
| أنا راضٍ ما دُمْتَ تَفْرُشُ دَرْبي |
| برَذاذٍ مِنْ وُدِّك المِغْداقِ |
| أينما سِرْتَ سار قَلْبي وحامَتْ. |
| ذِكْرياتي ورَفْرَفَتْ أشواقي |