| عادَ الغَريبُ إلى رُبوعِ الضَّادِ |
| هل تَشْتَقي بالعَوْدِ غُلّةُ صادِ؟ |
| هذا هُوَ اليومُ المقدَّس عِنْدَه |
| والأكْرَمُ الأغْلى من الأعْيادِ |
| هذا هُوَ الحُلْم الذي أغْفَى على. |
| أهْدابه وصَحَا على ميعادِ |
| وارَحْمتَا للغائبين تَشَرَّدوا |
| في الأرض بين حَواضرٍ وبَوادِ |
| ضاعَتْ ورَاء التُرّهاتِ أصولُهم. |
| وكَبَا وراءَ الرِّزْقِ كلُّ جَوادِ |
| نَزَحوا قَوافلَ في رِكابِ قَوافلٍ |
| هَلْ عاد للمَغْنى سِوى آحادِ؟ |
| عِشْنا على الأوْهام يَخْدَع بعضُنا. |
| بَعْضاً ونَضْرِبُ يَقْظَة برُقادِ |
| لليّل شَكْوانا... وهَلْ أبْقَتْ لنا |
| غُصَصُ النَّوَى إلاَّ حُطام فُؤاد؟. |
| أرض الغريبِ حَنَتْ على آمالنا. |
| لكنَّها جارَتْ على الأكْبادِ |
| شَرِبَتْ مَدامِعَنا لقاءَ ثمالةٍ |
| وشرتْ عَزائِمَنا بلُقْمةِ زادِ |
| طِرْنا إليها جَذْوةً وهّاجةً |
| مِنْ صَبْوةٍ وحَمِيَّةٍ وعِنادِ |
| ثم انْكَفَأْنا حَفْنَةً مَرْذولةً |
| لا خَيْرَ فيها مِنْ لُقىً ورَمادِ |
| أحفادُنا يَبْنون فيها جَنَّةً |
| أنْهارها مِنْ أدْمُعِ الأجْدادِ |
| يا لَيْتَ لَمْ نَرْحَلْ وَلمْ يَبْنوا ولَمْ. |
| يَضع الجُدودُ بجنَّة الأحفادِ |
| يا مَهْدَ أحلامي ودارَ طُفولَتي |
| (سُبْحان مَنْ ألقَى إليكَ قيِادي). |
| هَلْ تذكرينَ على رُباكِ كتيبةً |
| تَعْدو على خَيْلٍ مِنَ الأعْواد؟ |
| يَقْتادُها في النائباتِ مُجرّبٌ |
| جَمُّ الغُرور بسَيْفه الميّادِ |
| مُتَهلِّلُ القَسْمات إلاّ أنَّه |
| مُتواصِلُ الإِبْراق والإِرْعادِ |
| أنا ذلكَ الوَلَدُ الغَريرُ تجهَّمتْ |
| آفاقُه وعَدَتْ عليه عَوادِ |
| عَصَفَ الخريفُ به ولكنْ لَمْ تَزَلْ. |
| في مُقْلَتَيْه براءة الأوْلادِ |
| الطَّوْدُ مَسْبَحُ فِكْرِه... لا رِجْلِه. |
| والسَّهْلُ مَسْرَحُ شَوقِهِ الوقَّادِ |
| يَحْنُو عليك برُوحِهِ ويَودّ لَوْ |
| رَقَدَتْ بقاياه بأطْيَبِ وادِ |
| أعرَفْتِني أم غَيَّرتْني غُرْبةٌ |
| جارَتْ بأنيابٍ عليّ حِدادِ؟.. |
| * * * |
| يَا مَعْقِلَ الأحْرار لبّيناك مِنْ |
| خَلْفِ الشواطئ دُونَ كلِّ مُنادِ. |
| جِئْناكَ يَحْدونا الحَنينُ وإنَّه |
| للأحبُّ حادٍ في النفوسِ وشادِ. |
| هذا الترابُ العَبْقريّ يَضُمّ في |
| أحشائه دُنْيا مِنَ الأمْجادِ |
| في كلِّ شِبْر منه يَرْقُدُ صارمٌ |
| للحقِّ يَصْحَبُ كَوْكباً للضَّادِ |
| حَمَلَ الحضارةَ للشعوبِ وَلمْ يَزَلْ. |
| يَحْدو الشعوبَ إلى الطريق الهادي. |
| قرآنُ أحْمَدَ شَعَّ في آفاقه |
| وَسَرتْ تعاليمُ المسيحِ الفادي |
| يا عائبيه أتَهْدمون جِداره |
| بقَذائفِ الأضْغان والأحْقادِ |
| لا تَتْعبوا فاللهُ جَلَّ جلالُه |
| حاميه مِنْ غارٍ ومِنْ جلاّدِ |
| هَيْهاتَ تَنْطَفِئ النُجوم بنَفْخةٍ |
| أوْ تَهْدِمُ الأطْوادَ نبلةُ عادِ |
| "غُورُو" انطَوَى، وتَظَلُّ تُرْبةُ يوسفٍ . |
| مَلْقى القلوبِ وكَعْبةُ القُصَّادِ |
| * * * |
| يا غصّةً تكَْوي حنايا أضلُعي |
| بُلّي أُواركِ بالغَدير الغَادي |
| عُدْنا إلى دارِ الطُّفولة فاذهبي |
| عنِّي، فقَلْبي للبشاشَة صَادِ |
| * * * |
| يا أصدقاءَ الخَيْرِ فاضَ سَخاؤكُمْ. |
| بحيَاتِكُم لا تُثْقِلوا أصْفادي |
| إنْ كُنْتُ لا أسْطيعُ رَدّ جميِلكُم. |
| فلَسَوْفَ أشكُرُكُم بدَمْعِ فُؤادي!. |