| أثَرْتُم فيَّ شَيْطانَ الغُرورِ |
| فَكيْفَ أنامُ مُرْتاح الضَّمير؟ |
| صِحابي أنْتمُ أمَلي المُندَّى |
| وهل أحْلَى مِنَ الأملِ النَّضيرِ؟ |
| أخوضُ بكم، ولا أخْشَى الدَّواهي. |
| وأدْفَعُ حَمَلَةَ الدَّهِرِ المُغيرِ |
| تجاوَزْتُم حُدودَ الحبِّ حتَّى |
| حَسِبتُ سَفاسفي تُحَفَ الأميرِ. |
| فراشي مِنْ مَدائِحكُم حَريرٌ |
| ولكنِّي أخاف مِنَ الحَريرِ |
| تَحَوَّلَ عَنْ مَجاريه غَديرٌ |
| فأوْرَدَه الهوَى سُوءَ المَصيرِ |
| لِساني في مَجالِ الشِّعْر عَيٌّ |
| يقيّده الحَياءُ، فَمنْ عَذيري؟ |
| وطَرْفي في مَحابِسِه حَسيرٌ |
| فمَا جَدْواي بالطَّرْفِ الحَسيرِ؟ |
| وباعي في مَسارِحِهِ قَصيرٌ |
| ألاَ تَرْثُون للباع القَصير؟ |
| إذا التَقَتِ النُسور على ذُراه |
| فَمَنْ يُعْني بِدُوريٍّ صَغيرِ |
| وإنْ هَدَر الخِضَمُّ فأيُّ شَأْنٍِ |
| لساقِيَةٍ تُمَأمئُ، أوْ غَدير؟ |
| نَظَمتُ الشِّعْر تَنْفيساً لِهمٍّ |
| يَؤُجّ لظَاه في قَلْبي الكَسيرِ |
| فَكيْفَ أطاوِلُ الجَوْزاء فَخْراً |
| وأزْهى بالقَليل على الكثير؟ |
| لَئِنْ طَرِبَتْ لأَلحاني قُلوبٌ |
| فتِلْكَ عَجيبةُ الزَّمَنِ الأخيرِ |
| هَبوني زَهْرةً في الرَّوْضِ رَيّا |
| أَكُلُّ الزَّهْر يَعْبَقُ بالعبيرِ |
| هَبوني نَجْمةً في الأفْقِ لاحَتْ |
| أتُغْنيكم عَنِ البَدْر المُنير؟ |
| شَربْتُم كَأْسَكَم ثُمَّ انْتَشَيْتُم |
| فردُّوا الكأسَ عَنْ دِنِّي الحقيرِ |
| بَيانُكم هُو العَسَلُ المُصَفَّى |
| فما لَكُمُ وللصّابِ المَريرِ؟ |
| * * * |
| صِحابي سَوْفَ تُبْعِدُني رِياحٌ |
| عَنيفاتٌ عَنِ الوادي الأثيرِ |
| ولكنِّي سأَنْشُركم عَبيراً |
| وأحْملُكم سَلاماً في ضميري! |