| حَديثُكِ أمْ رَقْرَقاتُ النَّدَى |
| تَهَادَتْ على قَلْبِي الظامِئ؟ |
| وصَوْتُكِ أمْ دَنْدَناتُ النَّسيم |
| على وَجْنَةِ الجَدْوَل الهادئِ؟ |
| سأنساكِ لولا اختناقَةُ آهٍ |
| ورَفّةُ جَفْنٍ على الشاطئ |
| ولولا اختلاجَةُ حُلْم نَديٍّ |
| على بُرْعُمَيْ صَدْرِكِ الناتئ |
| * * * |
| بروُحِي ذَوائبكِ النَّاعماتِ |
| تَموجُ عَقيقاً وتَرْقُصُ تِبْرا |
| تحرَّشَ فِيها النسيمُ فراحَتْ |
| تداعبُ خَداً وتَغْمُزُ نَحْرا |
| تأرْجَحَ قَلْبي على مَوْجها |
| وجارَتْه عَيْنَيَ مَدَّاً وَجَزْرا |
| وهَلْ أنا إلاّ هَزَارٌ شَجَاه |
| جَمالُ الربيعِ غَديراً وزَهْرا؟ |
| * * * |
| قَرَأْتُ على هُدْبك المُشْرَئِبّ |
| قَصِيدةَ وَجْدٍ كَظِيم دَفينْ |
| وباحَتْ عُيوني بأشْجانِها |
| وإنْ هي ضَنَّتْ بِدَمْعٍ سَخِينْ |
| ولكِنْ تَعالِي نقيِّدْ هَوانا |
| ونحبسْ نوازي الجَوَى والحَنينْ |
| مَعَتاذ الفضيلةِ أنْ تَسْتَهِيني |
| بدَاعي الوفاءِ وأنْ أسْتَهينْ |
| * * * |
| كلانا تَعَلَّقَ بالمستحِيلِ |
| وَهَدْهَدَه أمَلٌ خائِبُ |
| يقودُ خطايَ إليك الهَوَى |
| ويَعْقِلُ أقْداميَ الواجبُ |
| رَضِيتُ مِنَ الحبِّ بالترّهاتِ |
| فما أنا شاكٍ ولا عاتبُ |
| لخَيرٌ مِنَ الماء يُذكي الغَليلَ |
| سَرابٌ يُمنِّي الصَّدَى كاذِبُ! |