| جَمَعتْنا على المحبةِ نَدْوهْ |
| مثلما تَجْمعُ البلابلَ مَرْوهْ |
| يا ابنةَ العُرْبِ لا تقولي انطَوَيْنا. |
| لَمْ تزلْ في ثُمالةِ الكأسِ نَشْوهْ |
| نحنُ في وَقْعةِ التغرّبِ أعوا |
| نٌ وفي مَذْهبِ العُروبة أُخْوهْ |
| قَدْ بَنَيْنا للضادِ مُلْكاً عريضاً |
| كلما امتدَّ عُمْره ازداد سَطْوهْ |
| ما ارتَجَلْنا بل سَعَيْنا إليه |
| خُطْوةً إثْر خُطْوةٍ إثْر خُطْوهْ |
| نَتَحدَّى رَطانة الدار والجا |
| رِ ونَخْشى على الفَصاحة كَبْوهْ. |
| ورَفَعْنا للشِعْر صَرْحاً مَنيعاً |
| غَمَرَ الشرقَ منه نورٌ وزَهْوهْ |
| عَرَبيُّ النِجار لا يَتَعمَّى |
| بالأحاجي ولا يُطَلْسِم شَدْوهْ |
| ليس للأدْعِياءِ فيه مَكانٌ |
| لا ولا فيه للخفَافيشِ كُوَّهْ |
| تَخِذَتْه عرائسُ الوَحْي مَغْنىً |
| تَتَثنَّى فيه دَلالاً وصَبْوهْ |
| والشحاريرُ في خَمائله الغنّا |
| ء هامت ما بين نَهْرٍ ورَبْوهْ |
| رَفَّ في مَسْبح النجوم لِواهُ |
| واشرأبَّتْ عُنْقُ المجرّة نَحْوهْ |
| لَمْ تَزِدْهُ الرياحُ إلاَّ رُسُوّاً |
| والرزايا إلاَّ سخَاءً ونَخْوَهْ |
| بُورِكَ الحرفُ ينشرُ الليل فَجْراً. |
| عَبْقَرِياً ويَقْلِبُ الضعفَ قُوَّهْ |
| يَنْثرُ الزَهْرَ في البوادي ويَهْمي |
| نَغَماتٍ على الحواضرِ حُلْوهْ |
| كُلُّ مَجْدٍ به تَسَامَى شُموخاً |
| كُلُّ فَتْحٍ لغَيْره كانَ قُدْوهْ |
| يَنْطوي البَدْرُ وهَوَ حَيٌّ... وتَغْنَى. |
| جَذْوَةُ الشمسِ وهَوَ كالشَّمْسِ جَذْوَهْ. |
| * * * |
| يا صِحابي الذين غالُوا فقالوا |
| يا لَنَسْرٍ لا يُدْرِكُ الطرفُ شَأْوَهْ. |
| حَسَناتي وسَيئاتي كَثيرٌ |
| وطِباعي فيهنَّ لِينٌ وقَسْوَهْ |
| سبِّحوا الحبَّ إن شَجَاكم قَريضي. |
| كل بَيْتٍ مَنْ جَفْن غَلْواءَ رَنْوَهْ. |
| * * * |
| أيُّها العائدونَ للشام هَلاَّ |
| نَفْحَةٌ مِنْ شَميم أرْضِ النُّبُوَّهْ؟ |
| قَدْ رَضِينا مِنَ المُنَى بسَرابٍ |
| واكتَفَيْنا مِنَ الخِضَمِّ بِحَسْوَهْ |
| يَعْلَمُ اللهُ كَمْ صَبَوْنا إليها |
| واشْتَهَيْنا تَحْتَ العريشةِ غَفْوهْ |
| شَطَّتِ الدارُ يا فُؤادي فصَبْراً |
| طَرَدَتْ آدماً مِنَ الخُلْدِ هَفْوهْ |
| ذَنْبُنا فِي معارِك العَيْش أنَّا |
| لَمْ نُحدّد لهنَّ ناباً وشَهْوَهْ |
| إنْ يَكُنْ فاتَنا الحَصادُ فإنّا |
| قَدْ جَمَعْنا مِنْ غَلّة الشِّعْر ثَرْوَهْ!. |