| على أنْقاضِ مَجْدي سَوْفَ تَبْني. |
| فطَاوِلْ قُبَّةَ الجَوْزاء يا ابني |
| عَقَدْتُ عليكَ آمالي، وإني |
| لأسْقيها إذا ظَمِئَتْ بعَيْني |
| لِيَحْيَ أبوك في حَرَجٍ وخَوْفٍ |
| وتَرْتَعْ أنْتَ في فَرَجٍ وأمْنِ |
| إذا طافَتْ بخاطِرك الأماني |
| شَعَرْتُ كأنَّها طافتْ بذِهْني |
| وإن بشَّتْ لك الدنيا ترامَتْ |
| بشاشَتْها إلى أعماقِ حُزْني |
| سَهِرْتُ لكي تَنامَ على حَريرٍ |
| إذا أغْفَيتَ أنتَ ارتاحَ جَفْني |
| وجُعْتُ لكي تَشِبّ، ولا أبالي |
| إذا اسْتَقْويتَ مِنْ ضَعْفِي ووَهْني. |
| تَموتُ أرومتي شَيْئاً فشَيْئاً |
| تمتَصّ الحياة عُروقُ غُصْني. |
| وتَخْبوا نَجْمتِي لتطلّ شَمْساً |
| مُشَعْشَعةً على سَهْلٍ وحَزْنِ |
| ويَذْوي مَرْتعِي زَهْراً ونَهْراً |
| ليِضْحَك وَجْهُ مَرْتَعِك الأغَنِّ |
| وأهْبِطُ سُلَّم الدنيا لتَرْقَى |
| وألتزمُ السكوتَ لكي تُغَني |
| بُنيّ لأنْتَ في الضرّاء سَيْفي |
| وأَنْتَ على عَواديها مِجنّي |
| نَشَأْتَ على المكارم لَمْ تخيّبْ |
| رجايَ، ولم تَحُدْ في الدَّرْبِ عنِّي. |
| صغيراً لَمْ تزلْ لكنْ تعالَى |
| ذكاءُ القَلْبِ عن قَدٍّ وسِنِّ |
| أكادُ أرَى على عَيْنيكَ طَيْفي |
| وأسْمعُ في هَديلك رَجْعَ لحني |
| أعَدْتَ إلى طفولَتِه فُؤادي |
| فدَعْه في ملاعِبه، ودَعْني |
| * * * |
| بروحي أفْتَديك ولا أُغالي |
| وما أنا مَنْ يَمنّ ومَنْ يُمَنِّي |
| لأنتَ أحَبُّ مِنْ نَفْسي لنفسي |
| وأكْرَمُ مَوْضِعاً في القَلْب منِّي |
| نَصَحْتُك لا تَكُنْ للمال عَبْداً |
| فحُسْنُ الذِّكْر عن "قارونَ" يُغْني. |
| ولا تَفْتَحْ لغير الحبّ قَلْباً |
| تعالىَ الحرّ عن حَسَدٍ وضِغْنِ |
| سألتُ لك السعادةَ مِنْ إلهي |
| إذا حقَّقْتَ أو خيَّبتَ ظَنِّي |
| أرقُّ قصائدي مَعْنَىً ومَبْنىً |
| وأحْلاها بياناً، أنْتَ يا ابني! |