| لَنْ تستريحَ خواطِرُ الشهداءِ |
| حتى نُحَطِّم دَوْلةَ الدُّخَلاءِ |
| لا بأسَ إنْ ركزوا هناك لِواءَهم. |
| كفُّ العُروبةِ فوقَ كـل لِواءِ |
| شُدْنا على الإيمان دَعوَتنا فيا |
| ريحُ اعْصُفي بالقَلْعة الشمّاءِ |
| لا يَخْدَعُ الخبراءَ برقٌ خُلَّبٌ |
| لكنَّه يَخْفَى على البُسطاءِ |
| سندكُّ باطلَهم بمِعْوَلِ حقِّنا |
| ونفضُّ نابَ الحيّةِ الرَّقْطاءِ |
| الحربُ بين الواغِلين وبيننا . |
| - فليعلم الثَّقَلان – حَرْبُ فَناءِ. |
| لا صُلْحَ يجمعُ أمرَنا إلاَّ إذا |
| وفَّقَتَ بين النورِ والظَّلماءِ |
| خَسِئَ الأُلَى ظنُّوا قضيَّتنا انتهتْ. |
| هي لم تَزَلْ في صَفْحة الإِهداءِ |
| خُضْنا – لكي تعتزَّ – كل دُجُنَّةٍ. |
| ولِعَيْنها سنخوض كلَّ بلاءِ |
| قالوا: تراجعْتُمْ فقلتُ: صَدَقْتُمُ. |
| لكننا سنعودُ غيرَ بِطاءِ |
| لم تَصْرِفِ الإِسلامَ عن غاياتهِ |
| "أحُدٌ" ولم تَحْبِسهُ في الصحراءِ. |
| هي نَكْبَةٌ نكباءُ سوف نَروضُها. |
| ونردُّها بالهمَّة القَعْساءِ |
| هي صفحةٌ سوداءُ في تاريخِنا |
| سنزيلُها بالصفحةِ البيضاءِ |
| هي كَبْوةٌ نَكْراءُ في آمالنا |
| سنقيلُها بالوثبةِ الزَّهْراءِ |
| لا نُخْفِينَّ عن الوَرَى أخطاءَنا |
| الحيُّ لا يَنْجو مِنَ الأخْطاءِ |
| شرٌّ مِنَ الداء الوبيل غَباوةٌ |
| تُخْفي عن الآسي مكانَ الداءِ |
| ما خانَنا الإِيمانُ لكنْ خاننَا |
| رأيٌ، وحارَبْنا بغير دَهَاءِ |
| الذنبُ ذَنْبُ زَعامةٍ مَغْرورةٍ |
| مفتونةٍ سَكِرتْ بلا صَهْباءِ |
| باهَتْ بقوَّتِها وغالَتْ وادَّعَتْ |
| واستَهْتَرَتْ بمكانةِ الأعداءِ |
| أجْرتْ مِنَ الأوهامِ ألفَ سفينةٍ. |
| وبَنَتْ من الأحلام ألفَ بِناءِ |
| حتى إذا طَلَعَ الصباحُ تطايرتْ. |
| شَذَراً، ولم تَسْلَم سوى الأسماءِ |
| عَفْواً رجالَ المالِ إن أزعجْتُكم. |
| وجرحتُ راحةَ بَالِكم بِهُرائي |
| قالوا: العتابُ ينيرُ كل متاهةٍ |
| ويُزيلُ بين الأهْلِ كل جَفاءِ |
| ماذا فَعَلْتم للذين تشرّدوا |
| مِنْ آل يَعْرُبَ تَحْتَ كل سَماءِ. |
| أو لا تهزّ نفوسَكَم زَفراتُهم |
| أيْنَ الأُباةُ الصِّيدُ في البأساءِ؟ |
| ماذا يفيدُ ثراؤُكُم إن لم يَكُنْ |
| سَبَباً لغَوْثِ أخٍ وَبَعْثِ رَجاءِ؟ |
| أينَ المدارسُ في البلادِ تزينُها |
| وتُعدُّ جيلَ النهضةِ الغَرَّاءِ |
| أينَ المصانعُ ليس يَخْفُتُ صَوْتُها. |
| إلاَّ لتعلُوا ضِحْكَةُ الفقراءِ |
| أين المشافي يَستظَلُ بعَطْفِها |
| دانٍ ويَقْصُدُها البعيد النائي |
| هذا الترابُ يَعُجُّ تِبراً أسوداً |
| هو ذُخْركُم لليلةِ السوداءِ |
| لا تَهْدُروه في المخازي، إنَّه |
| عَبَراتُ شَعْبٍ كادحٍ بنَّاءِ |
| رُدُّوا إليه بعضَه يَرْدُدْ لكم |
| كَنْزَيْن من حبٍّ وحُسْنِ وَلاءِ |
| الثورةُ الحمراءُ أوقدَ نارَها |
| جوعُ العُفاةِ وتُخْمةُ "النُّبَلاءِ" |
| وَتَرصَّدوا الأفعَى التي في بابِكم. |
| إنَّ اللبيبَ يُحِسُّ بالإِيماءِ |
| إن تُغْمِضوا عنها العيون، فإنكم. |
| لَنْ تسلموا مِنْ نابِها الزَّرْقاءِ |
| * * * |
| يا ساكني البَيْداءِ تُذْكي جرحَهم. |
| ذكرى الحِمَى... وعُبوسةُ البَيْداءِ. |
| لا تيأسوا... سنعيدُها عربيةً . |
| أرضاً تموجُ بأنفسِ الشهداءِ . |