| لم يَمُتْ قَوْمي ولا ضاعَ الأملْ. |
| كَبْوةُ الفارس لا تَعني الفَشَلْ |
| لا تَخَفْ أن تَعْصفَ الريحُ، فلا. |
| لَنْ تهزَّ الريحُ أركانَ الجَبَلْ |
| كيف تَنْعى للمعالي أمةً |
| نشأتْ بين المَوَاضي والأسَلْ |
| الحضاراتُ هَداياها إلى |
| كلِّ صِقْعٍ، والمرؤاتُ قُبْلْ |
| شَرعَتْ للناس أبوابَ النَّدَى |
| أنارتْ دَرْبَهم منذُ الأَزَلْ |
| أمُّها الشمسُ إذا ما انتسبتْ |
| وأبوها توأمُ الدهرِ زُحَلْ |
| خَسِئ الوالغُ في أعراضِها |
| سوف تمحو وَصْمةَ الخَطْب الجَلَلْ. |
| كم غزاها طامعٌ ثم انطَوَى |
| وأتاها فاتحٌ ثم ارتَحلْ |
| إن تكنْ زلَّتْ فما مِنْ حَرَجٍ |
| النبيّون تسامَوا بالزلَلْ |
| يقعُ الحرُّ ويبقَى شامِخاً |
| وتظل الشمسُ شَمْساً في الطَّفَلْ. |
| ليست النكبةُ عاراً إن تكنْ |
| حافظاً للنصرِ سَعْياً وعَمَلْ |
| رُبَّ وانٍ سادرٍ في لَهْوِه |
| أيقظتْهُ صيحةُ الثأرِ بَطَلْ |
| يا بني أمِّي استعدُّوا لغدٍ |
| عدّةُ العيش كفاحٌ وأَمَلْ |
| أخْيَبُ الناس تقيٌّ خاملٌ |
| يذكرُ اللهَ ويَرْضَى بالكَسَلْ |
| لم يَفُزْ خصمُكمُ لو لم يكنْ |
| سَعْيُه جِداً ومَسْعاكم هَزَلْ |
| بُطْله بادٍ ولكِنْ مَكْرُه |
| صوّرَ السَّرْحانَ في ثوبِ الحَمَلْ. |
| جنَّد الدنيا لِمَا في نفسِهِ |
| واشترى مَنْ لم يجنَّدْ بالحِيَلْ |
| حانَ أن تَستأصلوا أمراضكم |
| قبلَ أن تَقْضي على الطبِّ العِلَلْ. |
| حانَ أن تستثمروا أفكارَكم |
| تَعْقُمُ الأفكارُ إن لم تُسْتَغَلْ |
| حانَ أن تستجمعوا أهدافَكُم |
| آفةُ القُرْبَى اختصامٌ وجَدَلْ |
| أَفلَسْتُم أسرةً واحدةً |
| كيف أصبحتم شعوباً ودُوَلْ؟ |
| الأنانياتُ هدَّتْ صَفَّكم |
| والزعاماتُ رَمَتْكُم بالشَّلَلْ |
| شَرِبَتْ ما فاضَ مِنْ أدمُعِكم |
| واستباحَتْ مِنْ دماكم ما انهملْ. |
| همُّها الأولُ أن تَبْقَى لها |
| نعمةُ الجاه وإذعان الخَوَلْ |
| إن يكنْ كُلُّ دَعيٍّ هُبَلاً |
| نَجِّنا يا ربِّ من كلِّ هُبَلْ! |
| يا بني أمِّي استعدُّوا لِغَدٍ |
| عُدَّةُ العيش كفاحٌ وأَمَلْ |
| إن للعُودِ بكفَّي مؤمن |
| هَيْبةُ السيفِ تحاشاه الأَجَلْ |
| لم نَزَلْ في أولِ الدربِ فلا |
| يُثْنِنا عنه قُنوطٌ أو كَلَلْ |
| لا نَثِقْ إلاَّ بإمكاناتِنا |
| أخسرُ الناس على الناسِ اتكَلْ. |
| لن تُردَّ القُدسُ إلا بالوغى |
| تتهادى بالمواضي والأسلْ |