| خَسئ الرصاصُ وخابَ فألُ الجاني. |
| الحقُّ فوقَ وقاحةِ العُدْوانِ |
| يَرْوي رشاشُ النهر غُلَّةَ ظامئٍ |
| ويزيدُ ماءُ البحر غُلَّة شاني |
| زعموا التمُّدنَ آلةً وبنايةً |
| أو يهدمُ الأرواحَ مِعْولُ بانِ؟ |
| بُعْداً لها مدنيةً لا تنطوي |
| إلاَّ على الأحقادِ والأضغانِ |
| يمشي الضعيفُ بظلِّها مُتَوجِّساً. |
| وَجِلاً يحاذرُ غضبةَ البُركانِ |
| يسقي بدمعِ جَبينِهِ أغراسَها |
| ليعودَ بعدَ الكدِّ بالحِرْمانِ |
| ويخوضُ غَمْرَتها بعزمةِ مُؤْمنٍ |
| مُسْتشهِدٍ ليؤوبَ والخِذْلانِ |
| ما ضرَّ لو ذَكَر القويُّ كِفاحَه |
| فجَزاه بعضُ الشيءِ بالعِرْفانِ |
| ما ضرَّ لو مَسَحَ القويُّ جِراحَه. |
| بالعَطْفِ آونةً وبالشُكْرانِ |
| يا تائهاً كالدِّيك ينفُشُ عَرْفَه |
| لا تَبْطَرنَّ فإن مَجْدَك فانِ |
| إن كان ميَّزكَ الإلهُ بنعمةٍ |
| فعلامَ تجْحَدُ نعمةَ الرَّحمانِ |
| إني لأعجَبُ كيفَ يضحكُ ضاحكٌ. |
| وأخوه بينَ مَخالبِ الأحزانِ |
| ما دامَ في الدنيا شَقيٌّ واحدٌ |
| فدموعُه جَمْرٌ على أجفاني |
| غفرانَك اللهمَّ لستُ بكافرٍ |
| لكنَّني أخشَى على إيماني |
| حَيْرانَ تذهبُ بي وتأتي مَوْجةٌ |
| وتَطيرُ بي وتحطُّني رِيحَانِ |
| لِم لِمْ خلقتَ الناسَ ألفَ عشيرةٍ. |
| وبلوتَهم بمحبَّةِ الأوطانِ |
| لو شِئْتَ لم يتحزَّبوا لعقيدةٍ |
| لو شِئْتَ لم يتعصَّبوا لمكانِ |
| لو شِئتَ كانوا تحتَ ظِلك أمّةًِّ. |
| لا فَرْقَ في الأجناسِ والألوانِ |
| كيفَ السَّبيل إلى السَّلام ولم تَزَلْ. |
| عقليّةُ الإِنسان في نُقْصانِ |
| هو رَغْمَ مظهرهِ الأنيقِ ولُطْفِه |
| متحجِّرُ الإِحساس والوجْدانِ |
| للجاهليَّةِ صَوْمُه وصلاتُه |
| وولاؤهُ لِلاَّت والشَّيطانِ |
| ركبَ الفضاءَ وكادَ يرقَى للسُّهَى. |
| وعيونُه في مَلَعب الثِّيرانِ |
| لا حقَّ في الدنيا لأسودَ.. ولَيْكُنْ. |
| حامي الديارِ وفارسَ الفُرْسانِ |
| أَوَ لَيْسَ مثل أخيه مِنْ ماءٍ ومِنْ. |
| طِينٍ... ألستَ بخالِقِ السُّودان؟. |
| فعلامَ ينتحلُ السِّيادةَ أبيضٌ |
| ويعيشُ زِنْجيّ أليفَ هَوَان؟ |
| اللونُ – لا الأخلاق – ضيَّع قَدْره. |
| وهوى به عن مستوى الحَيَوان. |
| * * * |
| قايينُ لم تَصْرعْ أخاك برميةٍ |
| لكنْ صَرَعْتَ كرامةَ الإنسانِ |
| أودَى على يدِكم الرئيس
(1)
لِفَضْله. |
| واليومَ تُودي بالرئيس الثاني |
| ليتَ الرصاصَ ارتدَّ عن مَجْراهُ أو. |
| قتلَ النَّذالةَ في ضميرِ الجاني |
| لا بأسَ، ألفُ ضحيةٍ وضحيةٍ |
| لكنْ لتنجُ رسالةُ الغُفْران |