| مَرْحى لطلعتِك السوداءِ يا بطلُ. |
| حامَتْ عليك قلوبٌ والتَقَتْ مُقَلُ. |
| ثار البُغاثُ فلم تعبأ بثَوْرتهم |
| يا ريحُ يا ريحُ لن يَدرِي بكِ الجبلُ. |
| لله وقفتُكَ الشّماءُ كم كَشَفَتْ. |
| سِتْراً، وكم صَحَّحَتْ ما زيّف الدَّجَلُ. |
| قالوا تخلَّيتَ عن أهلٍ فقلتُ لهم. |
| لا يُنكر الأهلَ إلاَّ الأرذلُ النَّغِلُ. |
| اللهُ يشهدُ لم تأثمْ كما زَعموا |
| لكن كَفَرْتَ بما قالوا وما فعلوا. |
| كفرتَ بالقتل والتشريدِ في بلدٍ. |
| تَنَازَعَتْ دَمَه الأحقادُ والأسَلُ |
| كفرتَ بالحربِ يُذكيها قَراصِنةٌ. |
| صَلُّوا على صَنَمِ الأطماع واقتتلوا. |
| ماتت على رنَّةِ الدولارِ نَخْوتُهم. |
| وجَفّ أكرمُ ما في الأوجه الخجلُ. |
| بِيضُ الإِهابِ ولكن في جوانِحهم. |
| لَيْلٌ على قَذَر الأخلاق مُنْسَدِلُ. |
| مصائرٌ الناس تشكو منهمُ لهمُ |
| كما شَكَا همَّه للذئبةِ الحَمَلُ |
| لم يَعْلُ قبلك صوتٌ صكّ مَسْمَعَهم. |
| ولا تناهَبَهم من قبله وَهَلُ |
| كأنه الأجَلُ المحتوم فاجأهمْ |
| وكيفَ يأمنُ مَنْ صَيّاده الأجلُ؟. |
| حاروا بأروعَ ما فيه خُلْقه عِوَجٌ. |
| حُرُّ الضمير، ولا في رأيه خَطَلُ. |
| وقال قائلُهم هَيَّا نهدِّدُه |
| فقد يخاف على آماله الرجلُ |
| نُبقي له التاجَ إن يَرْضَخْ لدعوتِنا. |
| وإن عصانا فلا تاجٌ ولا بَدَلُ |
| فصُحْتَ في وجْهِهِم كالنِّسِر تَجْلِدُهم. |
| بِقَالةِ الحقِّ، لا خوفٌ ولا وَجَلُ. |
| التاجُ؟ لا ليسَ لي بالتاج مِنْ طَمَعٍ. |
| حَسْبي رِضَى الله، حَسْبي غيثُه الهَطِلُ. |
| لم يَسْمُ بي لَقَبٌ، إني سَمَوْتُ به. |
| لا يَرْفَعُ المرءَ إلاَّ الخُلْق والعَمَلُ. |
| خُذوه عني فقد أشبعتُه تَرَفاً |
| لا عِشْتُ إن كان لي في هَزْلِكُم شُغُلُ. |
| لا لَنْ تَمَسَّ دماءُ الأبرياء يدي. |
| ولنْ يحومَ على اسمي الدودُ والنَّمِلُ. |
| لا لَنْ أحاربَ شعباً جائعاً وصِباً. |
| كي يغتني ثَعْلَبٌ أو يزدهي جُعَلُ. |
| هلَّلْتُ للسجن إن يحرصْ على شَرَفي. |
| وللسلاسل إن يُؤمنْ بها الزَّلَلُ…. |
| صوتٌ تراقصتِ الدنيا لنَبْرتِه |
| كما تراقَصَ في أحلامه ثَمِلُ |
| * * * |
| يا أسودَ الجلد لم يُبطر تواضعَه |
| نصرٌ، ولا فتّ في إيمانه فَشَلُ |
| إني لألمحُ في عينيك عَنْتَرةً |
| بشراكِ يا عَبْسُ عاد الفارس البَطَلُ. |
| عاد الأميرُ ولكن ليسَ في يده |
| سَيْفٌ يُهاب ولا في قَلْبه "هُبلُ" . |
| للسِّلْم يدعُو وللمعروفِ في بلدٍ. |
| لم يَبْقَ لله فيه مَنْزلٌ خَضِلُ |
| إن ينصروه فقد راجتْ تجارتُهم. |
| أو يَخْذلوه فإن الحقَّ ما خَذلُوا. |
| قد باء باللعنةِ الكبرَى " أبو لَهَبٍ" . |
| وظلَّ طَهَ هو المشكاةُ والمَثَلُ |