| أهلاً بوَجْهِ بلاديَ البسَّام |
| أذْكَيْتَ وَجْدِي للحِمَى وهُيامي |
| هبَّتْ علينا من إزارك نَفْحةٌ |
| أرْزِيَّةٌ حملتْ أريجَ الشامِ |
| يا ابن القضية شبَّ تحتَ لوائها |
| ونَمَا على شَوْكِ الجهادِ الدامي |
| إنَّا لنُحني للفضيلة رأَسَنا |
| لا للسفارةِ تَزْدهي بوِسامِ |
| شَرَفُ الوظيفةِ أن تكون مَطِيَّةً |
| للمجد لا لسفاسفِ الأوهامِ |
| أفَتَى المنابر ضمَّ في وَثَباتِه |
| وَتَر الكَمانِ وريشةَ الرَّسام |
| هَلاَّ نثرتَ على المسامع بعضَ ما |
| في النفس منْ دُرِّ البيانِ السامي؟ |
| وأدرتَ خَمْرَتَك التي عتَّقْتَها |
| إنَّ القلوبَ إلى السُّلافِ ظَوامي |
| هَلاَّ ضَمَدْتَ جراحَ مغرتبينَ لم |
| يتنكروا لوشائجِ الأرحامِ |
| أجسامُهُمْ نَهْبُ النَّوى ونفوسُهم |
| في الشرق بين مراتعِ الآرامِ |
| يَحْيَون مِنْ أحلامهم في جَنَّةٍ |
| مغمورةٍ بزخارفِ الأحلامِ |
| * * * |
| مَن يبلغُ البلدَ الجريحَ رسالةً |
| حملَتْ إلى شوقي صريحَ مُلامي |
| يا زينةَ الدنيا لَيُقْذي مُقْلَتي |
| أن يصبحَ الفردوسُ دارَ خصامِ |
| أسفاً على عَلَم الثقافة ينطوي |
| وتدولُ فيك رسالةُ الأقلامِ |
| ما كان أغناكُمْ عن النارِ التي |
| ذَهَبتْ بكل أخوةٍ وَوِئامِ |
| لا شأنَ لاستقلالِكم ما لم تَمُتْ |
| في ظلِّه وطنيةُ الإجرام |
| وتُحطِّموا هذي الزعاماتِ التي |
| ردَّتْكُم لعبادةِ الأصنامِ |
| يا ابنَ الجوارِ إذا سُئلتَ فقُلْ لَهم |
| أنَا شاعرٌ خَنَقَ الأسى أنغامي |
| بلّغْ روابي الغوطتينِ تحيتي |
| واقرأ على أرْزِ الخلودِ سلامي |