| على الأخلاقِ والأدبِ النَّضير. |
| سَفَحنا دمعةَ القلب الكسيرِ |
| هوى من أفْقه كالنَّسر هاضَتْ. |
| جناحَيه يَدُ القَدر المُغيرِ |
| فتى مَهَر القضية أصْغَرَيْه |
| وعايشها إلى النَّفَس الأخيرِ |
| رأى الشُّذَّاذ يغتصبون أرضاً |
| مقدَّسةً مِنَ الوطنِ الكبيرِ |
| فثارَتْ نَخْوةُ العربيِّ فيه |
| وهاجَ إباءه صَوتُ الضميرِ |
| أحسَّ الشَّهْدَ في شفتيه صَاباً |
| وغصَّ بحَسْوة الماءِ النَّميرِ |
| وجالَ النورُ في عينيه ليلاً |
| وأدمَى كفَّه لَمْسُ الحريرِ |
| أتُنْتَهكُ العروبةُ في حِماها |
| ويَرضَى أنْ ينامَ على وَثيرِ؟ |
| أيرجوه على البَلْوَى شقيقٌ |
| ويُعْرِضُ عن رجاء المستجيرِ؟ |
| مَعَاذَ المجدِ واصْطَفَقتْ بُنودٌ |
| تحيّي طَلْعَة البطلِ الخطيرِ |
| * * * |
| عصامُ تركْتَنا والليلُ داجٍ |
| فمَنْ يُرجى لمعركةِ المصير؟ |
| رسمتَ لها الحدودَ فكيف تَمضي. |
| وجيشُك لا يزال بلا أميرِ |
| ولم نَبْرحْ وَعيْنُ الخصمِ يَقْظَى |
| نلوكُ سفاسفَ الأمر الحقيرِ |
| يزاحمُ بعضُنا بعضاً ويمشي |
| كبيرُ السائرين على الصغيرِ |
| سألتُكَ يا عصامُ وأنتَ أدْرَى |
| وأَخْبرُ بالطبائعِ مِنْ خَبيرِ |
| أيجتمعُ الذين على ضلالٍ |
| وَتَخْسأ دَعْوَةُ الحقِ الجهيرِ؟ |
| أتلتفُّ القلوبُ على دَخيلٍ |
| وينكفئُ الأصيل بلا ظَهيرِ؟ |
| بَني أمِّي يُناديكم عصامٌ |
| ويُنذِرُكم، فحيَّ على النَّذير: |
| حذارِ من التفرقِ فهو داءٌ |
| يهدِّدُكم بِشرٍّ مُستطيرِ |
| إذا استولى الخلافُ على عَرين. |
| فقد غلبَ الهريرُ على الزَّئيرِ |
| سبيلُ النصر بَذْلٌ واتحادٌ |
| وإيمانٌ يسيرُ على السَّعيرِ |
| فإن لم تزرعوا إلاَّ كلاماً |
| فلن تَجْنُوا سوى الفَشلِ المريرِ. |