| لا يَنْخَدعْ بسَراب النصر قُرصانُ. |
| الغيلُ مضطرمٌ والليثُ يَقْظانُ |
| تحمي الكنانةَ أجنادٌ مجنَّدةٌ |
| سلاحها في مثار النَقْع إيمانُ |
| لِله دَرُّكِ أرْضاً فَوْقَها دَرَجَتْ |
| حضارَةٌ كلُّها نورٌ وعِمْرانُ |
| مرَّتْ عليها جيوشُ الفتح انقرضتْ. |
| وارتدّ عنها طواغيتٌ وغِيلانُ |
| يا أكذبَ الناس هَلْ أَغناكُم عددٌ. |
| وهل وَقْتكم تنانينٌ وعُقْبانُ؟ |
| سُبْحانَ من قَهَر الباغي وعلَّمه. |
| أنَّ الضعيفَ له في الحق أعوانُ. |
| غَزَوتُمُ مصرَ يحدو خَطْوكم جَشَعٌ. |
| فكنَ مَغْنَمُكم خزيٌ وخِذلانُ |
| تكسَّرتْ في مواطي الحقّ أسيفُكُم. |
| وردَّ غَطْرَسةَ البُهتان بُرهانُ |
| حلمتُمُ بمجاري النيل صافيةً |
| فغَصَّ في نَشْوة الأحلام ظمآنُ |
| مَنْ صاحب البُطْل لم يأمنْ غوائلَه. |
| البُطْل بَيْن مطاوي الثوب ثُعبانُ. |
| لا تزدهوا بأساطيلٍ مُدَجَّجَةٍ |
| لا يستقرُّ على الطُغيان بُنيانُ |
| شُموخ روما على رِجْل المسيح هوى. |
| وطأطأت لابن عبد الله تيجانُ |
| أينَ السلامُ وأينَ الهاتفون له |
| بل أينَ زَمْرٌ وزُمَّار وسُعْدان؟ |
| ما في الكنانةِ للطُغيان مُرْتَبعٌ |
| إلاَّ إذا احتلَّ عرشَ الحق شيطانُ. |
| إن الشعوبَ التي في قيدكم رَسَفَتْ. |
| لم يُجْدِ في قَهْرها كيدٌ وعُدوانُ. |
| ثارتْ على كبرياءِ السوطِ وانتفضَتْ. |
| بين الجوانحِ أحقادٌ وأضْغانُ |
| تلك الوعودُ التي انقادت لها انفضَحَتْ. |
| فبان تحت إهابِ الشاةِ سَرْحانُ
(1)
|
| أَبحتُم القدسَ للشذَّاذ فاقتسمتْ. |
| عارَ الجريمة أصلالٌ وذؤبانُ |
| لو يستطيعُ لثارَ "المَهْد" من غضبٍ. |
| وانصبّ منه على الفجَّار طوفانُ. |
| أتباعُ طه حَمَوا بالروح حُرْمَتَه. |
| وعزّ في دولة الإسلام رُهْبانُ |
| فكيف يحمي نَصارى الغربِ مَنْ عبثوا. |
| فيه ويجري مع التيار جيرانُ؟..
(2)
. |
| * * * |
| كنانَةَ الله لا راعَتْكِ عاديةٌ |
| ولا تَجَهَّم في مغناك نيسانُ |
| تأرَّجَتْ باسمكِ الأنواه واغترفَتْ. |
| من فَيْض نورِك أجيالٌ وأزمانُ. |
| على ضفافكِ مَدَّ الشعرُ دولتَه. |
| وفي رُباك رَسَا للفكر سُلطانُ |
| دَعا شبولَك داعي المجدِ فابتدروا. |
| كما هَفَا للقاء الإِلْفِ وَلْهانُ |
| لم يرهبوا نافثاتِ الموتِ تَحْصدُهم. |
| ولا ثنتْهم عن العلياء نيرانُ |
| كأن رائحةَ البارود تَلْفحهم |
| نَشْرَ الصبَا وعزيفَ النار ألحانُ. |
| كأنَّ حوض المنايا مَنْزَةٌ خَضِلٌ |
| يسعَى إلى ظله صادٍ وحَرَّانُ |
| كأنَّ "بَدْراً" أطلَّتْ من صوارمهم. |
| وانشقّ عن أهلها قَبْرٌ وأكفانُ |
| رَدُّوا مؤامرة الثالوث
(3)
خائبةً |
| عَبْرى، فصفَّق في مثواه عَدْنانُ. |
| يا من بنيتم على التدجيل دولتكم. |
| بشراكمُ انفتحتْ للناس أجفَانُ. |
| لسوف تجترفُ الأنواءُ فُلْكَكمُ. |
| إن لم يفِقْ من غرور الغيّ رُبَّانُ. |