| لِلْحقِّ لا للبُطْل ثورةُ ناصرِ |
| فاحْمِلْ إلى عينيه قبلةَ شاعرِ |
| حامتْ عليه بالرجاء قلوبُنا |
| وَسَعَتْ إليه بالولاء النَّاضِرِ |
| مَنْ ينبئُ المتدَجِّجين بجَوْرهم |
| أن الكِنانة لا تهونُ لجائرِ |
| لاحَتْ تباشيرُ الصباحِ فكيف لا. |
| يرتاعُ خفَّاشُ الظلامِ العاكرِ |
| يبني على أوهَى مِنْ الرملِ الذي. |
| يبني على حدِّ الحسامِ الباترِ |
| لولا رسالةُ أحمدٍ له يُغْنِه |
| جيشٌ يموجُ بكل ليثٍ هادرِ |
| يا ساهرينَ على السلام بغَيْرة |
| وَيْحَ السلام من الغيور الساهرِ!. |
| مَنْ ذا يصدِّق هَذْرَكم، ونيوبُكم. |
| مخضوبةٌ بدم الضعيف الصابرِ؟. |
| أوَ مِنْ مبادئ سِلْمكم أن تخنقوا. |
| بحديدكم صوتَ الضمير الثائرِ؟. |
| أَوَ مِنْ مبادئ سِلْمكم أن تطرحوا. |
| خبزَ الكريم على مواطئ فاجرِ؟. |
| أَوَ مِنْ مبادئ سِلْمكم أن تقطعوا. |
| أملَ الشعوبِ بمِخْلَبٍ وبحافرِ؟ |
| إنّا لنأبَى أن نمدَّ يمينَنا |
| ليدٍ تصافحُنا بودٍ ماكرِ |
| كنا نُقاد ببَسْمةٍ، أمَّا وقد |
| سقط القناعُ فنحن أسْخَرُ ساخرِ. |
| بَلَعَتْ عصانا كلَّ أفعى وانتهى. |
| عهدُ النفاق وضاع سِحْرُ الساحرِ. |
| مأساةُ يافا علَّمتنا أنْ نرى |
| في كل شاةٍ ظلَّ ذئبٍ غادرِ |
| لا تعجَبوا أنْ وحدَّتْنا غايةٌ |
| بل فاعجبوا أنْ نَدَّ صوتُ مكابرِ. |
| إن كان تجمعُكم روابطُ باطلٍ |
| لقد اجتمعنا حَوْل حقٍ ظاهرِ |
| لم نَجْنِ مِنْ إيماننا بوعودِكم |
| وعهودِكم إلاَّ ندامةَ خاسرِ |
| أينَ "اللواءُ"
(1)
وكنتمُ حُرَّاسَه |
| بئسَ الوصيُّ يُبيحُ مالَ القاصر. |
| لم تَدْفَعَوا عنه ولم تَدَعوا لنا |
| حَقَّ الجواب على العقاب الكاسرِ. |
| والقُدْسُ، هل هو سِلْعةٌ كي ينتهي. |
| من تاجرٍ وَغْدٍ لوَغْدٍ تاجرِ |
| لولاكمُ لم يُنْتهكْ مِحْرابُه |
| ويلمَّ ضيمٌ بالضريح الطاهرِ |
| والمغربُ الدامي، أَأنتم أهلُه |
| كي يستجيبَ لآمرٍ ولزاجرٍ؟ |
| شَرَّدتُمُ أحرارَه ووأدْتُمُ |
| في ليله فجرَ الرجاءِ الزاهرِ |
| ماذا أعدّدُ مِنْ مبادئ سِلْمِكُم |
| أتحيط بالأجرامِ مُقْلة ناظرِ؟ |
| عَبَثاً تحوم على القناة نفوسُكم |
| فتزوّدوا منها بنَظْرةِ عابرِ |
| شِبْلُ الكِنانة دونَها ووراءه |
| شعبٌ تَدَافعَ كالعُباب الزاخرِ |
| إن كان يُعْوزُه السلاحُ فربما |
| أغنى الإِباءُ عن السلاح الوافرِ. |
| * * * |
| يا شِبْلَ مصرَ ويا مناطَ رجائها. |
| سَلِمتْ يدٌ هاضَتْ جناحَ الكاسرِ. |
| لم تخشَ جلجلةَ الحديد ولم تَخَفْ. |
| ما جهَّزوا من طائرٍ أو ماخرِ |
| قارَعْتَهم بالحق فانقضوا كما |
| (تقعُ الصلاة على مسامع كافر)
(2)
. |
| فاجعل لوثبتِك الجريئةِ أختَها |
| إن العُلَى لِمُجازِفٍ ومخاطرِ |
| صهيونُ أقلقَها عثارُ وليِّها |
| فاكتُبْ لها حظَّ الوليّ العاثرِ |
| ذهبَ الذي استقوتْ به فاستشعرتْ. |
| في عُنْقِها حزَّ الحسامِ الناحرِ |
| لا صُلْحَ إلاَّ بالرحيل، فقُلْ لهم. |
| يوم القناة نذيرُ يوم الفاجرِ |