| يا سميراً مثَّلتُهُ في خيالي |
| كنتَ إلفي لعابساتِ الليالي |
| كنتَ كشفَ الهموم حيثُ استضافتْ |
| خاطري والظنون لاحت ببالي |
| ما لعينيكَ لا تَحيرُ جواباً |
| وعيوني بهنَّ ألفُ سؤال |
| هل رمتكَ الهمومُ مثلي فصرنا |
| أسوة في نوازلِ البلبال |
| * * * |
| يا سميري أراكَ مثلي حزيناً |
| والليالي قطّبنَ منك الجبينا |
| كنتُ آتيـكَ تكشفُ الضـرَّ عنـي |
| وتردُّ الظلام صبحاً مبينا |
| كنتُ والشعرُ سلوتـي فـإذا بـي |
| أنا والشعرُ بالجنون ابتلينا |
| فإلى أين مهربي وجُنوني |
| صار سَجني وصرتُ فيه السجينا |
| * * * |
| يا سميري والشعر كـان دوائـي |
| فهو اليوم هاجسي وشقائي |
| إنه التُرجمان ما كنتُ أدري |
| ما بلائي لو لم يُبنْ عن بلائي |
| كان خِبْئاً في القلب دائي ولكنْ |
| نطق الشعرُ كاشِفاً عن دائي |
| فلمن أشتكي؟ أللموتِ يطوي |
| في حياتي صحيفة الأحياء؟ |
| * * * |
| يا سميري وقد تهرّا قناعي |
| وانجلت حسرتي وبانَ التياعي |
| فكأني وقد نعتكَ النواعي |
| حاملٌ في الضلوع سُمَّ الأفاعي |
| (كاظمَ) الغيظِ، هـل تفجّـر غيـظ |
| بك أودي بقمَّةِ الابداع |
| فبعثتَ السلامَ صمتاً إلينا |
| ثم فارقتنا بغير وداع |