| رِيعَ الهوى وتحفِّزَ الألمُ |
| ونأى عن القيثارةِ النغم |
| رِيعَ الهوى يا عينُ فانتبهي |
| فلقد أحاطتْ دربكِ الظلم |
| وتحذّري في السيرِ واتّئدي |
| وعرٌ طريقُ الحب يا قدم |
| * * * |
| يا (بدرُ) إنك لستَ تعرفني |
| لمّا روى عن (حبّكَ) القلم
(1)
|
| (هذي رسائلُ حبِّنا احترقت |
| وأعزُّ شعري غالَهُ العَدم) |
| لكنَّ (حباً مات) يجمعُنا |
| ورسائلٌ والنارُ تلتهم |
| ألقيتُها والحزن ملء دمي |
| ومضيتُ أرقبُ كيف تضطرم |
| وعجبتُ أن النارَ تلقفُها |
| أوَما أحسَّتْ أنها ضرم؟ |
| * * * |
| قالت لي: انسَ الحبَّ قلتُ لها: |
| لو لم يكنْ في خافقي ألم |
| قالتْ سنبقى (إخوةً) أبداً |
| وعلى الأخوّة بيننا قسم |
| فأجبتها ما بيننا نَسبٌ |
| إن الإخاء وشاجُه الرحم |
| قالت : سنوصِلُ بيننا رَحِماً |
| من ( نسلنا ) وبه سنعتصم |
| فمضيتُ استقصي المدى وعلى |
| قلبي هموم الدهر تزدحم |
| ما صُنتِ حباً كان يجمعُنا |
| ونصلْتِ منه والهوى حَرَم |
| أفهلْ يكونُ " إخاؤُنا " ثقةً؟ |
| لا … إنه بعد الهوى عدم |