| وحدي مع الأيام يمضي النهارْ |
| يَعقُبهُ المغربُ ثم المَسا |
| لا أحد يسأل عني ولا |
| يعرفُ ما في أضلعي من أسى |
| أصاحب الليل بلا مؤنسٍ |
| وأين تلقى صاحباً مؤنسا |
| وأقرضُ الشعرَ بصمتِ القبورْ |
| حتى لساني كادَ أن يخرُسا |
| * * * |
| وحدي مع الأيام في غُربة |
| أكادُ من سَكرتها لا أُفيق |
| ألِفتُها حتى لقد أُنكرُ الـ |
| ـعينين إذ تُنبؤُني عن صديق |
| أقول إذ ألقاهُ ماذا عدا |
| مما بـدا، أم قـد ضللتَ الطريـق |
| أم أنها الدنيا وقد أسفرتْ |
| عن وجههـا بعد انحسارٍ وضيق |
| * * * |
| وحدي مع الأيام، تمضي السنونْ |
| وعالمي مغلَّفٌ بالسكون |
| تبخَّرَ الأمسُ بأحلامه |
| والغدُ ما زالَ رهينَ الظنون |
| أعجب أني لم أزلْ "عاقلاً" |
| كما يظنُّ الناس أو يحسَبون |
| وكُلُّ ما حولي كفيل بأن |
| يُلقي بعقلي في مهاوي الجنون |